السعودية تبحث مع إيران وباكستان تطورات محادثات طهران وواشنطن

17:3511/05/2026, الإثنين
تحديث: 11/05/2026, الإثنين
الأناضول
السعودية تبحث مع إيران وباكستان تطورات محادثات طهران وواشنطن
السعودية تبحث مع إيران وباكستان تطورات محادثات طهران وواشنطن

الرياض تجري اتصالين مع طهران وإسلام أباد لبحث الوساطة الباكستانية.. وترامب يرفض الرد الإيراني على المقترح الأمريكي

بحث وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، الاثنين، في اتصال هاتفي مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، آخر التطورات المتعلقة بالوساطة الباكستانية والمحادثات الدبلوماسية الجارية بين طهران وواشنطن. وقالت الخارجية السعودية في بيان، إن الجانبين تبادلا وجهات النظر بشأن تلك المفاوضات، وسط ترقب إقليمي لنتائج الوساطة الهادفة لإنهاء الحرب المستمرة منذ أسابيع.

وأجرى بن فرحان اتصالاً آخر بنظيره الباكستاني محمد إسحاق دار، وفق بيان ثانٍ للخارجية السعودية. وأكد الجانبان خلال الاتصال أهمية الحلول الدبلوماسية، ودعمهما لكافة الجهود الرامية إلى إعادة الاستقرار إلى المنطقة، في ظل التوترات المستمرة بين إيران والولايات المتحدة.

جاءت هذه الاتصالات غداة رفض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الرد الذي قدمته طهران على المقترح الأمريكي لإنهاء الحرب. وكتب ترامب على منصته "تروث سوشيال"، مساء الأحد: "قرأت للتو الرد، لم يعجبني، إنه غير مقبول على الإطلاق"، وذلك بعد ساعات من تسليم إيران ردها إلى الوساطة الباكستانية.

وأفاد التلفزيون الإيراني الرسمي، في المقابل، بأن طهران رفضت المقترح الأمريكي باعتباره "استسلاماً"، رغم موافقتها ضمنياً على التوصل إلى مذكرة تفاهم أولية تليها 30 يوماً من المفاوضات. ويكشف هذا التباين في المواقف عن فجوات كبيرة في التفاوض، مع مخاوف من انهيار الهدنة الهشة السارية منذ الثامن من أبريل/نيسان الماضي.

مطالب طهران وشروطها

صرّح المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، صباح الاثنين، بأن الولايات المتحدة تُصر على "مطالب غير منطقية" لإنهاء الحرب، مؤكداً أن بلاده قدمت مقترحات "مسؤولة" تتعلق بأمن المنطقة بأكملها. وقال بقائي في مؤتمر صحفي عقده بطهران: "لم نطلب أي امتيازات بل نطالب بحقوق إيران، نطالب فقط بحقنا في إنهاء الحرب"، مشدداً على أن إيران "قوة مسؤولة في المنطقة".

وأشار بقائي إلى أن المطالب الإيرانية تشمل وقف الحرب بالكامل بما في ذلك على لبنان، وضمان أمن الملاحة في مضيق هرمز والخليج، وإنهاء القرصنة البحرية الأمريكية، إضافة إلى الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة في البنوك. وأضاف: "سنقاتل كلما اضطررنا للقتال"، في إشارة إلى إمكانية شن هجوم جديد على إيران، مؤكداً أن الملف النووي وقضية التخصيب ستُناقشان لاحقاً ضمن القرارات التي ستتخذها طهران.

خلفية النزاع والهدنة

يذكر أن الولايات المتحدة وإسرائيل بدأتا حرباً على إيران في الثامن والعشرين من فبراير/شباط الماضي، لترد الأخيرة بشن هجمات على إسرائيل وعلى ما قالت إنها مواقع ومصالح أمريكية في المنطقة. وأعلنت واشنطن وطهران في الثامن من أبريل/نيسان هدنة مؤقتة بوساطة باكستانية، استضافت على إثرها إسلام أباد في الحادي عشر من الشهر ذاته جولة محادثات بين الجانبين دون التوصل إلى اتفاق نهائي، قبل أن يعلن ترامب تمديد الهدنة دون سقف زمني.

#فيصل بن فرحان
#عباس عراقجي
#محادثات إيران وأمريكا
#وساطة باكستانية