
4 أحزاب تقترب من تشكيل قائمة مشتركة لمواجهة اليمين المتطرف، وسط مساعٍ لحظر "الموحدة" بزعامة عباس بحسب تسريبات إعلامية
اتجاه الوحدة ومحاولات العرقلة
تقترب 4 أحزاب عربية في داخل خطوط الاحتلال الإسرائيلي من إعلان وحدتها في قائمة انتخابية مشتركة، وذلك قبيل موعد الانتخابات العامة المرتقبة خلال الأشهر القليلة المقبلة. وتكثفت خلال الفترة الأخيرة الاتصالات واللقاءات بين قادة هذه الأحزاب، في خطوة تثير قلق رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو وأحزاب اليمين المتطرف.
وتأتي هذه التحركات في ظل تسريبات إعلامية، مساء الأحد، تشير إلى مساعٍ يقودها نتنياهو لإخراج القائمة العربية الموحدة (راعام) عن القانون، وذلك عبر تصنيف الحركة الإسلامية (الجناح الجنوبي) -الحاضنة السياسية للقائمة- تنظيماً محظوراً، بحسب القناة 13 العبرية.
التهديد بالحظر وملفات الجرائم
نقلت القناة 13 العبرية، مساء الأحد، عن مصادر مقربة من نتنياهو أن مداولات تجرى حالياً لصياغة مسار قانوني وأمني يمهد لحظر أنشطة القائمة العربية الموحدة بزعامة منصور عباس. وأضافت المصادر أن هذه التحركات تستند إلى ادعاءات بنقل الحركة الإسلامية أموالاً ومساعدات إلى قطاع غزة خلال حرب الإبادة التي تشنها قوات الاحتلال على القطاع منذ أكتوبر 2023.
ويواجه نتنياهو مطالبة دولية بالمثول أمام المحكمة الجنائية الدولية بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية خلال حملته العسكرية على غزة، حيث استُشهد أكثر من 72 ألف فلسطيني وأُصيب نحو 172 ألفاً، معظمهم من الأطفال والنساء، فضلاً عن تدمير البنى التحتية بالكامل تقريباً.
ردود المعارضة والحسابات الانتخابية
انتقد يائير غولان، زعيم حزب "الديمقراطيين" المعارض، محاولات نتنياهو استهداف القائمة العربية، معتبراً أنها تأتي في إطار "محاولة يائسة" للحفاظ على حكمه بعدما أيقن أن نهايته السياسية اقتربت. وقال غولان، النائب الأسبق لرئيس أركان جيش الاحتلال، عبر منصة "إكس"، مساء الأحد: "يدرك نتنياهو تماماً أنه على وشك خسارة الانتخابات".
وأضاف أن نتنياهو "هو نفسه الذي تفاوض مع منصور عباس وتوسل إليه لتشكيل حكومة سابقة، ويتجرأ الآن على الادعاء بأن القائمة العربية منظمة إرهابية، بينما عين إيتمار بن غفير، المدان بدعم تنظيم إرهابي، وزيراً للأمن القومي".
وأكد غولان أن المعارضة "لن تسمح بهذا الاعتداء على الديمقراطية ولن تدعه يُجرّد المواطنين العرب من شرعيتهم ويُغيّر قواعد اللعبة لمجرد التهرب من حكم الناخب".
اتفاق الأحزاب وموعد الاقتراع
أعلنت الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، والتجمع الوطني الديمقراطي، والحركة العربية للتغيير، في بيان مشترك، مساء الأحد، استعدادها لإبرام اتفاق مع القائمة العربية الموحدة لتشكيل قائمة انتخابية تقنية مشتركة. وأوضحت الأحزاب الثلاثة أن الاتفاق يهدف إلى "رفع نسبة التصويت وزيادة التمثيل العربي وإسقاط حكومة اليمين الفاشي"، داعية القائمة الموحدة إلى "التوقيع الفوري".
وردت القائمة العربية الموحدة بالترحيب بالاتفاق الثلاثي، مؤكدة جاهزيتها للتوقيع على قائمة مشتركة تعددية تقنية تحافظ فيها كل حزب على خصوصيته السياسية.
ويذكر أن الانتخابات العامة في داخل الاحتلال تُتوقع في منتصف سبتمبر أو نهاية أكتوبر المقبلين، حيث صوّت الكنيست الشهر الماضي على قراءة تمهيدية لحل نفسه.






