
باريس تستدعي السفير الروسي لديها أليكسي ميشكوف احتجاجاً على دعوة موسكو الدبلوماسيين لمغادرة كييف، وتندد بـ"محاولات الترهيب" الروسية
استدعاء السفير الروسي في باريس
استدعت وزارة الخارجية الفرنسية، الأربعاء، السفير الروسي لديها أليكسي ميشكوف إلى مقرها في باريس، وذلك رداً على توصية موسكو الأخيرة للبعثات الدبلوماسية بمغادرة العاصمة الأوكرانية كييف فوراً. وجاء هذا القرار بتعليمات مباشرة من الوزير جان نويل بارو، وسط تصاعد التوتر الدبلوماسي بين البلدين.
موقف باريس الرسمي
وقال بارو في بيان صحفي، إن بلاده قررت استدعاء السفير الروسي تعبيراً عن رفضها القاطع للهجمات الواسعة التي شنتها موسكو خلال عطلة نهاية الأسبوع، وللتهديدات الموجهة ضد المدنيين الأوكرانيين والبعثات الأجنبية. وأضاف البيان أن هذه التهديدات تُعدّ غير مقبولة تماماً، مؤكداً أن روسيا تُظهر يومياً عبر أفعالها استهزاءً واضحاً بعدم احترامها لأحكام القانون الدولي.
اتهامات بالترهيب والمأزق العسكري
وأشار البيان الفرنسي إلى أن باريس تدين بشدة ما وصفته بـ"محاولات الترهيب" الروسية، معتبرة أن مثل هذه التصرفات تعكس وصول موسكو إلى مأزق عسكري حاد في ساحات القتال. ودعت فرنسا إلى إنهاء العمليات العسكرية الروسية في أوكرانيا، مؤكدة استمرارها في تعبئة الجهود الأوروبية للدفاع عن أمن القارة ودعم كييف.
تحذيرات موسكو لسكان كييف
أعلنت وزارة الخارجية الروسية، الثلاثاء، أن قواتها ستشنّ ضربات ممنهجة ودقيقة تستهدف منشآت الصناعات العسكرية ومراكز القيادة والسيطرة في العاصمة الأوكرانية. ودعت الخارجية الروسية، في بيان منفصل، المواطنين الأجانب وموظفي البعثات الدبلوماسية وممثلي المنظمات الدولية إلى مغادرة كييف فوراً، كما طالبت المواطنين الأوكرانيين بالابتعاد عن المنشآت العسكرية والمباني الحكومية.
خلفية العملية العسكرية
يذكر أن روسيا تواصل عمليتها العسكرية في أوكرانيا منذ الرابع والعشرين من فبراير/شباط 2022، فيما تشترط موسكو لوقف إطلاق النار تخلي كييف عن خطط الانضمام إلى تحالفات عسكرية غربية. وتعتبر الحكومة الأوكرانية هذا الشرط تدخلاً سافراً في شؤونها السيادية، وتتمسك بموقفها الرافض للتنازل عن سيادتها.






