
وقع رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ورئيس إقليم أرض الصومال الانفصالي إعلان تعاون في القدس المحتلة، وسط مخاوف من مساعٍ لتهجير الفلسطينيين إلى الإقليم الذي اعترفت به تل أبيب
وقع رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ورئيس إقليم "أرض الصومال" الانفصالي عبد الرحمن محمد عبد الله، مساء الاثنين، إعلاناً استراتيجياً للتعاون، بحسب وسائل إعلام عبرية. وأوضحت القناة 15 العبرية أن اللقاء الرفيع المستوى عُقد في القدس المحتلة، وأن الجانبين وقّعا وثيقة التعاون دون الإفصاح عن تفاصيل محتواها، ونقلت عن عبد الله قوله: "يرسي الأساس لعلاقة استراتيجية مستدامة، ويعزز التعاون بين الجانبين".
وافتتح رئيس الإقليم الانفصالي، برفقة وزير خارجية الاحتلال جدعون ساعر، سفارة "أرض الصومال" في القدس المحتلة، بحسب ما نشره الوزير على منصة "إكس" الأمريكية. وكان عبد الله قد وصل، الأحد، إلى أراضي الاحتلال في أول زيارة رسمية معلنة تستغرق يومين.
وكانت حكومة نتنياهو قد أعلنت في ديسمبر/كانون الأول 2025 الاعتراف بالإقليم الانفصالي، وهو ما قوبل برفض حاد من الحكومة الفيدرالية في مقديشو، واستدعى مواقف منددة إقليمية ودولية. وأثار الاعتراف الإسرائيلي -وفق مراقبين- مخاوف من مساعٍ لتهجير الفلسطينيين من قطاع غزة الذي يقطنه نحو 2.4 مليون نسمة إلى أراضي الإقليم، في ظل إصرار دول إقليمية بينها مصر والأردن على رفض أي عمليات توطين قسري.
يذكر أن الإقليم، الذي أعلن انفصاله عن الصومال عام 1991، ظل دون اعتراف دولي رسمي طوال العقود الماضية، رغم ممارسته السلطات ككيان مستقل إدارياً وسياسياً وأمنياً. وتشنّ الاحتلال، بدعم أمريكي، حرب إبادة جماعية على قطاع غزة منذ الثامن من أكتوبر/تشرين الأول 2023 استمرت عامين، أسفرت عن استشهاد أكثر من 73 ألف فلسطيني وإصابة أكثر من 173 ألف آخرين، معظمهم من الأطفال والنساء. وأُقيمت دولة الاحتلال عام 1948 على أراضٍ اغتصبتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر جماعية أدت إلى تهجير نحو 750 ألف فلسطيني، قبل أن تُكمل احتلال بقية الأراضي الفلسطينية وتُصرّ على رفض إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.






