جاء أركان بالا البالغ من العمر 51 عامًا إلى أمام مبنى بلدية إسطنبول الكبرى الواقع في سراج هانه خلال محاولة الانقلاب التي قامت بها منظمة غولن الإرهابية ليلة 15 يوليو/تموز، وسقط شهيدًا بعدما أصيب من قِبل الخونة.
بعدما سمع بالمحاولة الانقلابية طلب المسامحة من زوجته وأبنائه وخرج للشارع حيث ذهب لمقاومة العساكر المتواجدين في سراج هانه. تمّ استهداف أركان بالا الذي دعى أصدقاءه للصمود أمام الدبابات عن طريق منشور قام به عبر وسائل التواصل الاجتماعيّ قالئلًا "هذا هو اليوم... إذا لم نقاوم اليوم فمتى سنقاوم..." برصاص الانقلابيين.
"ألا تقفون أمام الدبابات؟"
قال عمر بالا شقيق أركان بالا عن هذه الليلة: "كان أخي يبعث برسائل مثل "سنقاوم إذا لزم الأمر، لا يوجد خوف. ألا تستطيعون الوقوف أمام الدبابة، ألا تقدرون على رمي الحجارة؟" داعيًا أعضاء وقف فاتح حيدر الذي يرأسه للنزول للمقاومة. ثم نزل للمقاومة. ترك أبناءه في شارع الوطن، وذهب هو لسراج هانه. قلقت زوجته عندما لم تتلقَّ أية أخبار منه. لم نتمكن من تلقي أية أخبار منه بعد الساعة الثامنة والنصف. في الصباح وجدناه في مستشفى هاساكي التعليمي والبحثي.
"كانت حياته القرآن"
تحدثت معزز بالا والدة الشهيد قائلة "كانت حياة ابني هي القرآن. كان رئيس وقف حيدر باشا ومدرسة حيدر باشا. كان يعطي الدروس هناك. كان يمنع الشباب من الانحراف في الطريق السيء، ويحبّبهم في القرآن الكريم، ويدعوهم لطريق الله. لم يكن لديه طمع في متاع الدنيا. لم يكن يشتري زوجًا من الأحذية ويضعهما جانبًا. وكان يأكل ما تضعه أمامه بدون أن ينطق بكلمة. ساعد الكثير من الناس بدون علمنا. كان شخصًا اجتماعيًا. كان يحب التواجد بين الناس. لذلك لم نقبل بدفنه في مقابر الشهداء، ودفناه في مقابر العائلة. توّج عائلته بالشهادة. أعيش منتظرة اليوم الذي سألحق به فيه".
تمّ إطلاق اسم الشهيد أركان بالا على مدرسة ابتدائية في بلدية أيوب بإسطنبول، ومدرسة ثانوية من مدارس الأناضول للأئمة والخطباء في إسبرطة.



























