15 يوليو/تموز المحاولة الانقلابية فخر الدين يافوز

فخر الدين يافوز

عندما سمع فخر الدين يافوز بيان الانقلاب المزوّر في التلفاز ليلة محاولة انقلاب 15 يوليو/تموز أسرع نحو مبنى تلفاز تي ري تي الموجود في حي حربية، واستشهد نتيجة إصابته في رأسه بعد إطلاق النار الذي تمّ من قِبل العساكر الانقلابيين. يافوز الذي سار في مسيرة ضدّ الانقلابيين تحمل شعارات "لا تنامي يا إسطنبول، واحمي البلاد"، هو أب لطفلين هما محمود ويبلغ من العمر عشرة أعوام، وعلي البالغ من العمر خمسة أعوام.

"وطني موريتانيا، ووطني الآخر تركيا"

قالت مريم يافوز زوجة الشهيد الموريتانية الأصل "أشعر بالفخر حيال استشهاد زوجي في سبيل الوطن". وتحدثت يافوز قائلة "كانت ليلة استشهاد زوجي هي الذكرى العاشرة لزفافنا، وقد قدمت زوجي شهيدًا في سبيل الوطن في هذا اليوم المهم. أنا وطني موريتانيا، ووطني الآخر هو تركيا. قاوم زوجي الانقلابيين حتى لا يفسدوا وحدة الوطن. ولذلك فإنّ مجرد رؤية هؤلاء الخونة الذين قاموا بمحاولة الانقلاب في السجون تعتبر إهانة لأزواج وأبناء الشهداء. ولذلك أطالب بإعدامهم".

"خرج بسرعة قائلًا "إنها قضية وطن"

أوضحت مريم يافوز أنهم علموا بمحاولة الانقلاب عن طريق التلفاز، وأضافت قائلة "أراد زوجي القيام بردة فعل والنزول للشارع بسرعة. ولكنني قلقت عندما رأيت رجال يحملون سلاحًا في أيديهم. لم أكن أريده أن يخرج حيث كنت أفكر في طفليّ، ولكنه خرج بسرعة قائلًا أنّ هذه قضية وطن".

قالت يافوز أن زوجها لم يجب على اتصالاتها الهاتفية في الساعات التالية، وأضافت قائلة "لم اتمكن من التواصل مع زوجي لمدة طويلة. في الصباح اتصل بي شقيق زوجي وأخبرني بإصابته في رأسه. لم أفهم ما يجب فعله في تلك اللحظة. ولكني أعلم أن زوجي قد استشهد بلا خوف من أجل هذه البلد الجميلة. أما نحن فسنحمل هذا الفخر طول العمر".

أُقيمت صلاة الجنازة على فخر الدين يافوز البالغ من العمر 34 عام والذي جعل من صدره درعًا ضدّ الانقلابيين بعد صلاة الظهر في مسجد مجيديه كوي المركزي، ومن ثم شُيّع إلى مثواه الأخير في مدافن العائلة الموجودة في أيوب.

تمّ إطلاق اسم الشهيد على مدرسة إعدادية للأئمة والخطباء في بلدته بمقاطعة أوف بولاية طرابزون، وعلى مدرسة ابتدائية في مجيدية كوي بإسطنبول التي استشهد فيها.

اشتباكات بمنطقة حربية
التشغيل 00:01:19
اشتباكات بمنطقة حربية
يني شفق
نظّم الانقلابيّون عمليتين الأولى على مبنى قناة تي ري تي الرسمية والثانية على نادي الضباط وكلاهما بمنطقة حربية في إسطنبول. وعند اقتحام الانقلابيّين للقناة والنادي اندلعت اشبتاكات بينهم وبين الشرطة. واستمرّت الاشتباكات حتى صباح اليوم التالي وأسفرت عن اعتقال 13 عسكريًّا انقلابيًّا.