كان قد حُكم على خليل كانتارجي بالإعدام خلال أحداث 28 فبرار/شباط 1996 بتركيا وسيق إلى السجن وهو في السادسة عشرة من عمره، إلا أنّه خرج من السجن وهو في الخامسة والعشرين من عمره ببراءة. سقط كانتارجي الذي أسرع ليلة 15 يوليو/تموز للميادين بدون تفكير ولو للحظة شهيدًا وهو يقاوم الانقلاب في منطقة جنغل كوي من قِبل جنود منظمة غولن الخونة.
علم خليل كانتارجي البالغ من العمر 36 عامًا بخبر محاولة منظمة غولن الانقلابية من التلفاز. سمع كانتارجي الأب لثلاثة أطفال بمحاصرة الجيش لقسم شرطة جنغل كوي، فأراد النزول للميادين من أجل دعم الإرادة القومية. وعندما مانعت زوجته عائشة كانتارجي خروجه بعدما سمعت أصوات الانفجارات في الخارج، أجابها قائلا "لو سيحدث لي شيء، سيحدث حتى وأنا في المنزل، سامحيني" وخرج من بيته. أُصيب كانتارجي الذي قبّل أطفاله قبل الخروج من المنزل، تمّت إصابته من قِبل عساكر منظمة غولن الإرهابية أثناء دفاعه عن وطنه، وأمته، وإيمانه في جنغل كوي. سقط كانتارجي الذي حاولت زوجته الاتصال به طوال الليل ولكنها لم تستطع الوصول اليه، سقط شهيدًا في مستشفى أطلس بعمرانية والتي كان قد نُقل إليها.
قال قادر كانتارجي أخو خليل كانتارجي أنّ أخاه الأكبر قد كان طوال حياته يحارب الكيان الموازي، وأوضح أنّ آخر كلام أخيه كان "أُحب زوجتي وأبنائي جدًا، أتركهم أمانة لهذه الأمة"
طوال حياته يناضل
أصبح خليل كانتارجي عضوًا في وقف الشباب القومي وهو لا يزال في السادسة عشرة من عمره، وقُبض عليه بدعوى الهجوم على الحانات الموجودة في حيّه الذي يسكن فيه وتهديدها. حُكم على كانتارجي بالإعدام عقب الادّعاءات التي وُجّهت له بلا أساس، وعملية المحاكمة الغير شرعية.
واجه كانتارجي الذي حكم عليه الإعدام من قِبل محكمة محكمة أمن الدولة في تلك الفترة، الادّعاءات الموجهة ضده بالأدلة. تمت محاكمة كانتارجي الذي تعرض للتعذيب لأيام كثيرة في إدارة مكافحة الإرهاب، مع خمسة من أصدقاء طفولته في محكمة أمن الدولة الثانية. حُكم على كانتارجي الذي ظل حبيسًا لقرابة العشرة أعوام بالبرائة بعدما تمّ تثبيت عدم إدانته.
دُفن خليل كانتارجي في مقابر جنغل كوي بعد إقامة صلاة الجنازة عليه في مسجد الفاتح تاركًا وراءه عمر طارق البالغ تسعة أشهر، وزينب سيرره البالغة من العمر سنتان ونصف، وعلي جهاد في التاسعة من عمره أمانة للأمة.
بعد دفن الشهيد خليل كانتارجي بدأ بناء ملجأ للأيتام في سريلانكا باسم الشهيد خليل كانتارجي من خلال الحملة التي دعمتها مؤسسة (تسعة مدنيين) المجتمعية. وبخلاف ذلك، فقد تمّ إطلاق اسم الشهيد على روضة أطفال في أسكودار بإسطنبول، ومدرسة ثانوية من مدارس الأناضول للأئمة والخطباء في كمال باشا في إزمير.



























