15 يوليو/تموز المحاولة الانقلابية محمد أوغوز كيلينج

محمد أوغوز كيلينج

ولد محمد أوغوز كيلينج في أنطاليا عام 1990، وكان شرطي شجاع مثل والده. كان مكان خدمة كيلينج الأساسي في إسطنبول، ولكنه كان في مديرية أمن أنقرة للعمل بشكل مؤقت ليلة 15 يوليو/تموز.

عاد كيلينج لعمله مرة أخرى بلا تردد بعد أن تم استدعائه في حدود الساعة الثامنة مساءً بعدما عاد لمنزله مساء 15يوليو/تموز. أخرج أسلحته الموجودة في مديرية الأمن وتقاسمها مع أصدقائه. لم يكن الشهيد محمد أوغوز كيلينج يريد مواجة مسلحة مع الجيش، ولكن هؤلاء الذين كانوا في مواجهته لم يكونوا جنودًا في الجيش وإنما خائنين للوطن. أُصيب كيلينج إصابة خطيرة في بداية المواجهات، واستشهد بعد فترة في مكانه.

كان يريد الخدمة في الشرق بدافع حب الوطن، وكتب طلب بهذا في بداية عام 2016. وبعدما صدر قرار تعيينه في ولاية وان، كان يعد الأيام ليذهب للخدمة هناك.

"ماذا تعني كلمة انقلاب يا أبي؟"

كان محمد أوغوز يتحدث مع والده هاتفيًا قبل استشهاده بعشرين دقيقة، وقال له "أستودعك الله" وأغلق الخط. ذكر والده زكي كيلينج الذي عمل في الشرطة لمدة 29 عام أنّ الشهادة لم تكن من نصيبه ولكن من نصيب ابنه، وأدلى بهذا الحديث "حاربت كرجل شرطة وكفرد عادي من أجل ألا ينزل هذا العلم، ولا يصمت هذا الآذان. لدي ابن آخر يبلغ من العمر 17 عامًا. سألني خلال محاولة الانقلاب قائلًا "ماذا تعني كلمة انقلاب يا أبي؟" وعندما شرحت له قال لي "احذر أن تستسلم يا أبي، قاوم وإذا لزم الأمر اشتبك معهم". وهكذا جعلني أخرج من بيتي. كنت أنا أنتظر استدعائي للعمل في المؤسسات الموجودة هنا، بينما كان ابني يشتبك معهم في أنقرة. إذا أردنا الحياة في هذه البلد الجميل، فيجب علينا ألا نتوانى عن التضحية بأرواحنا في سبيله إذا لزم الأمر. أهلًا ومرحبًا بالنصر والشهادة. لا شك أن مكان ابني هو الجنة. اسمه محمد أوغوز، لقد سميت أبنائي عن علم. ابني الآخر اسمه محمد أونور. وهناك زكي كيلينج. أردت أن أموت شهيدًا، ولم أتمكن من هذا وأنا في الثالثة والخمسين من عمري، ولكن ابني أخذ مكاني".

ظهرت رسالة كان الشرطي الشهيد محمد أوغوز كيلينج قد أرسلها قبل سنوات لوالده وكتب فيها "أريد أن أكون شرطيًّا مثلك"، حيث وجدت في محفظته التي سُلّمت لعائلته بعد استشهاده. قام والده الشرطي زكي كيلينج بقراءة الردّ الذي كتبه له على قبر ابنه.

أُقيمت صلاة الجنازة على الشهيد كلينج يوم الأحد 17 يوليو/تموز بعد صلاة العصر في مسجد كوجا تبه في أنقره، ودُفن جثمانه في بلدته أنطاليا.

تمّ إطلاق اسم الشرطي الشهيد محمد أوغوز على رئاسة مركز شرطة ألتين وفا، وعلى مدرسة ثانوية من مدارس الأناضول للأئمة والخطباء في أنطاليا.

Şehit polisin babası oğlu için türkü besteledi

هجوم مفخخ على مديرية أمن أنقرة
التشغيل 00:00:56
هجوم مفخخ على مديرية أمن أنقرة
يني شفق
تعرضت مديرية أمن أنقرة التي تعتبر من إحدى الأماكن الهامة التي استهدفها الانقلابيون، لهجوم مفخخ جوًا وبرًا. وحاولت الشرطة إغلاق الطريق بسيارات ضخّ الماء من أجل إعاقة سيرهم. ولكن في تلك الأثناء شنّ الانقلابيّون هجومًا جويًّا بالطائرات. فقام النقيب الانقلابيّ مصطفي ماتا قايجوسوز بإصدار تعليمات بقصف مديرية أمن أنقرة جوًا، وقام بتنفيذ القصف الطيّار إلهامي أيغول.