وقف مراد مرتل المهاجر من مدينة غوستيفار المقدونية في وجه العساكر الانقلابيين الذين كانوا يحاولون الاستيلاء على مبنى الإتصالات التركية الموجود في شارع آجي بادم بمنطقة قاضي كوي، وقد أُردي شهيدًا بعدما أُصيب بظهره بينما كان يساعد أصدقاءه المصابين.
"لو علم بأنه سيموت شهيدًا لكان سيذهب مسرعًا مرة أخرى"
أوضحت سمرا مرتل زوجة مراد مرتل والبالغة من العمر 35 عامًا أنّ زوجها قد توضأ عقب نداء رئيس الجمهورية أردوغان "انزلوا للميادين"، وخرج مكبرًا. وقالت "كان هدفه هو عدم ترك الميادين فارغة. تجمع مع أصدقائه في مكان معين. كان الانقلابيّون يحاولون الاستيلاء على مبنى الاتصالات التركية في تلك الليلة. وكان هدفهم هو منع التواصل ونقل الأخبار. سمعنا المواجهات لأن منزلنا كان مجاورًا لمبنى الإتصالات التركية. قبل أن يخرج زوجي نبهنا قائلًا "احذروا الخروج للشرفات أو الإطلال من النوافذ". تحدثت معه لآخر مرة في الساعة الثانية ليلًا. عندما همّ زوجي بالعودة لمنزله رآى أحد الأصدقاء وقد أصيب في ساقه. خلع قميصه وأراد أن يضمد به الجرح. وبينما كان يريد نقل صديقه للمستشفى أُصيب بظهره برصاصة قسمت صدره. وتم وضعه في سيارة الإسعاف ليُنقل إلى مستشفى عمرانية".
أوضحت سمرا مرتل زوجة الشهيد المكلومة في حديثها عن تلك الليلة ليني شفق أنّ زوجها قد قام بشراء محلّ في السوق المغطى قبل شهر واحد، ولكنهم مضطرون الآن لإغلاقه بعد استشهاده. تحدثت مرتل قائلة "لو علم بأنه سيموت شهيدًا لكان سيذهب مسرعًا مرة أخرى".
تمّ إطلاق اسم الشهيد على مدرسة إعدادية للأئمة والخطباء في مال تبه بإسطنبول.



























