15 يوليو/تموز المحاولة الانقلابية توركان تركمان تكين

توركان تركمان تكين

توركان تركمان تكين التي تعود أصولها لمدينة ملاطيا هي واحدة من السيدات البطلات اللواتي فضلت الخروج للشارع في 15 يوليو/تموز لمنع محاولة انقلاب منتسبي منظمة غولن عن البقاء في المنزل. خرجت توركان من حي أسنلر مع عائلتها مشيًا نحو مطار أتاتورك بمجرد أن علمت باحتلاله من قِبل الانقلابيين.

ذهبت توركان تكين مع زوجها وأبنائها في البداية إلى قسم شرطة أسنلر، ثم بدأت في المشي مع المواطنين المتجمعين هناك نحو مطار أتاتورك. أُصيبت توركان تكين التي كانت تقاوم في الصفوف الأولى إصابة خطيرة بعدما سقطت تحت دبابة كان يقودها العساكر الانقلابيّون فوق المواطنين. ارتقت تكين شهيدة في المستشفى التي نُقلت إليها بمساعدة المواطنين المتواجدين حولها. تركت توركان تكين البالغة من العمر 43 عامًا والتي استشهدت في سبيل شرفها، ووطنها، أبناؤها بيركاي (20 عام)، وبوكت (18 عام)، وسمية البالغة من العمر 11 سنة.

"زوجتي استشهدت على ذراعي"

قال رمضان تكين زوج الشهيدة عن تلك الليلة "بعدما قام رئيس الجمهورية أردوغان بنداء الشعب "انزلوا للميادين"، بدأت زوجتي بالتجهز. ارتدت ملابسها في ثوان بالرغم من أنها محجبة، نزلت للأسفل بالخُف حيث لم ترتدِ حذائها. وكانت تصرخ "أسرع من أجل وطننا". مشينا سيرًا على الأقدام من آخر موقف حافلة في أسنلر حتى قسم الشرطة. ثم أخذنا الماء وتوجهنا نحو المطار ونحن ندعو الله. وبينما نحن نسير قُطعت الكهرباء فجأة، ودهست إحدى الدبابات زوجتي. لم أسمع ذلك الصوت مطلقًا. كأن العالم قد توقف في تلك اللحظة. قطعوا الكهرباء حتى لا نرى الدبابات. حاولت باكيًا إخراجها من تحت الدبابة. نسيت ما يجب عليّ فعله. استشهدت زوجتي على ذراعي".

"كانت أختي الكبرى مناضلة، من فضلكم أعيدوا الإعدام"

قالت أختها سفغي منتاش أن توركان تكين قد أمضت حياتها في النضال. قالت منتاش "كان لها نضال مع الحجاب لسنوات. كانت كريمة لدرجة استعدادها لإعطاء آخر نقود معها. عندما حدث الانقلاب اتصلت بي هاتفيًا. قالت لي "احذروا" وأنهت المكالمة. كانت هذه هي آخر مكالمة بيننا. اتصلت بها بعد ذلك ولم أستطع الوصول إليها. كانت الدبابة قد دهستها. جاء الخبر في الساعة الرابعة فجرًا. ماتت أختي الكبرى، قال لي ابني "ماتت خالتي يا أُمي". كنا عندما تواجه بلدنا أية تهديد في أيّ وقت نقوم مع أختي بالسجود وقراءة القرآن. عندما تزوجت طلبت أن يكون حفل زفافها في المسجد. كانت أختي الكبرى مجاهدة. ركضت وذهبت في سبيل الإسلام، وفي سبيل الأمة. كانت تحب وطنها وبلدها. ليتني أجد تلك الدبابة... من فضلكم أعيدوا الإعدام. لا تضيعوا دم أُختي هباءً".

رئيس الجمهورية يتصل بالعائلة المكلومة

أوضح رئيس الجمهورية رجب طيب أردوغان في الحديث الذي قام به قائلًا " عندما دُهست أُختي توركان (توركان تركمان تكين) تحت تلك الدبابات والعربات المدرعة، وعندما تقطع جسدها إربًا، كانت تسير من أجل الله فقط، من أجل الشهادة فقط. تلك وريثات نينه خاتون".

اتصل رئيس الجمهورية أردوغان هاتفيًا بعائلة الشهيدة توركان تركمان تكين التي تحدث عنها بعد التطورات التي حدثت بعد محاولة الانقلاب. وتواصل مع زوجها وابنها بواسطة رئيس بلدية أسنلر محمد توفيق غوكسو. قام أردوغان بتعزيتهم وقال "كان دم شهدائنا هو البشير بالنصر".

أُقيمت صلاة الجنازة على الشهيدة تكين بعد صلاة العصر في جامع نامق كمال في منطقة أسنلر بإسطنبول. دُفن جثمان تكين في مقابر يشل يايلا في حي حبيبلر. تمّ إطلاق اسم الشهيدة على مدرسة ثانوية فنية وتقنية في ولاية كوتاهية.

ليلة دامية في أسنلر
التشغيل 00:04:23
ليلة دامية في أسنلر
حول الانقلابيون الذين خرجوا بالدبابات من ثكنة توب كوله ليلة الخامس عشر من يوليو, شارع O-3 إلى نهر من الدماء عقب محاولة المواطنين إيقافهم. قاموا بالتقدم ساحقين السيارات الموجودة في الشارع ومطلقين وابل من النيران من جانب, وعلى الجانب الآخر لم يخجلوا من سحق المواطنين الذين خرجوا أمامهم بدباباتهم. قام المواطنون المتواجدون قرب المكان بتصوير تلك اللحظات بكاميراتهم.