استشهد شخصان يحملان اسم يوسف جليك ليلة 15 يوليو/تموز. وكان الاثنان بجانب الحق كنبيّ الله يوسف، وسار الاثنان أيضًا نحو الشهادة بقوّة مثل الحديد (حيث أن كلمة جليك çelik باللغة التركية تعني الحديد). ربما كانا مختلفين في العمر والبلدة إلا أنّ القوة التي جعلتهما ينزلان للشارع في تلك الليلة كانت واحدة.
كان يوسف جليك الذي تعود أصوله لولاية جانكيرلي يعمل في قسم التسويق في شركة خاصة. نزل جليك للشارع بمجرد سماع خبر محاولة الانقلاب ولم يأخذ حتى هاتفه الجوال. كان يوسف جليك من أوائل الذين ذهبوا إلى المنطقة التي يقع بها مبنى رئاسة الأركان الذي يأتي على رأس قائمة الأماكن التي أراد منتسبو منظمة غولن الاستيلاء عليها. وقد تمدّد أمام الدبابات بلا تردّد.
لم تتمكن عائلة يوسف جليك الذي قُتل برصاص العساكر الانقلابيين من الحصول على أية أخبار عنه طيلة يومين. وجدت سيارته بجوار مبنى رئاسة الأركان. تأكدوا من خبر استشهاده عندما ذهبوا لآخر مكان بحثوا فيه وهو هيئة الطب الشرعي.
رأوا كيفية استشهاده في صورة
لم تكن عائلة الشهيد يوسف جليك الحزينة تعرف كيف مات الشهيد لمدة طويلة. رأت العائلة صورة التقطت لجليك بينما كان متمدّدًا أمام الدبابات في مدخل رئاسة الأركان في كتاب "محاولة انقلاب منظمة غولن دقيقة بدقيقة"، ووصلت للمراسل الذي التقطها. قامت إيزجي مصورة وكالة الأناضول التي التقطت آخر صورة ليوسف جليك قبل استشهاده بمشاركة تلك اللحظات مع العائلة. استمعت العائلة للقصة البطولية للشهيد الذي مات نتيجة النيران التي أطلقها الانقلابيّون وسط الدموع.
دُفن جثمان يوسف جليك الأب لثلاثة أطفال في بلدته بولاية جانكيري، وأطلق اسمه على مركز بحث إرشادي.



























