انتقل زكريا بيتمز ليلة محاولة الانقلاب إلى مطار أتاتورك على متن دراجة هوائية بعدما لم يجد سيارة تنقله إلى هناك، ليستشهد إثر سقوطه من فوق إحدى الدبابات بينما كان يتصدى للانقلابيين.
علم بيتمز، الأب لأربعة أبناء، بمحاولة الانقلاب من شاشات التلفاز، فخرج بمفرده استجابة لنداء الرئيس أردوغان بالنزول إلى الميادين. كان بيتمز يعيش في إسطنبول مع أحد أبنائه، فيما تعيش زوجته وبقية الأبناء في مدينة مالاطيا. تحدث بيتمز للمرة الأخيرة مع نجله محمد عبر الهاتف في حدود الساعة 12 منتصف الليل، وقال له "وطننا يضيع، اخرجوا إلى الشارع، واستشهدوا إن لزم الأمر".
خرج بيتمز من مجمع يشيلكوي الرياضي الذي يدير مقصفه قاصدا مطار أتاتورك، وعندما وصل صعد فوق إحدى الدبابات للتصدي للانقلابيين، إلا أنه سقط ونقل إلى المستشفى ليستشهد قبل وصوله إلى هناك.
انتقل الشهيد بيتمز (57 عامًا) إلى إسطنبول للعمل من أجل إعالة أبنائه في مراحل التعليم المختلفة، بالرغم من تقاعده من عمله في مصلحة السكك الحديدية.
röp: 'Babamın da benim de kanım helal olsun'
"اخرجوا للاستشهاد"
يروي ابن الشهيد قادرجان بيتمز تفاصيل آخر مكالمة جمعته بوالده قائلا "اتصلت بوالدي ليلة محاولة الانقلاب وقلت له "هناك حالة من الفوضى يا أبي، أين أنت؟"، فأجابني "أنا في مطار أتاتورك، أتصدى لهم للدفاع عن وطني". سألني "وأنت ماذا تفعل؟"، فقلت "أشاهد التلفاز"، فكان رده "هل هكذا ربيتك؟ وا أسفاه! انزل إلى الشارع، ولو لزم الأمر استشهد!" ثم أغلق الهاتف، واليوم جاءنا جثمانه شهيدا".
ابنته تنجح في اختبار الجامعة بعد وفاته بثلاثة أيام
أعلنت نتيجة اختبار الالتحاق بالجامعة بعد وفاة بيتمز بثلاثة أيام لتنجح ابنته التي كان يعمل من أجل مواصلة تعليمها. وقد حصلت فريدة على 414 درجة في الاختبار، لكن والدها الشهيد لم يستطع رؤية ابنته وهي تنجح في اختبار الجامعة.
أطلق اسم الشهيد زكريات بيتمز على مدرسة متوسطة للأئمة والخطباء بمسقط رأسه في مالاطيا.



























