ابتكار تركي.. "كلب روبوتي" يؤمن الاتصالات بأصعب الظروف

11:1810/05/2026, الأحد
الأناضول
ابتكار تركي.. "كلب روبوتي" يؤمن الاتصالات بأصعب الظروف
ابتكار تركي.. "كلب روبوتي" يؤمن الاتصالات بأصعب الظروف

- تتيح المنصة (الكلب الروبوتي) استمرار التواصل حتى في حال انهيار البنية التحتية الأرضية للاتصالات - تتميز المنصة بقدرتها على العمل في التضاريس الصعبة والمناطق الخطرة ** أحمد حمدي أتالاي، مدير شركة توركسات مبتكرة المنصة: - المنصة تجمع بين تقنيات الأقمار الصناعية وشبكات الجيل الخامس والأنظمة الروبوتية - الاستخدامات لا تقتصر على المجال المدني بل تشمل أيضًا القطاع الدفاعي

بهدف ضمان استمرارية الاتصالات في مناطق الكوارث والطوارئ والعمليات الميدانية، ابتكرت شركة توركسات التركية منصة روبوتية مدعومة بالأقمار الصناعية وتقنيات الجيل الخامس (5G).

وقدمت الشركة منتجها على شكل "كلب روبوتي" في معرض "ساها 2026" الدولي للصناعات الدفاعية والطيران والفضاء، الذي أقيم في مركز إسطنبول للمعارض بين 5 و9 مايو/ أيار الجاري

ونظم المعرض بشراكة إعلامية عالمية من وكالة الأناضول تحت شعار "قلب التكنولوجيا ينبض في ساها"، وجمع شركات عدة وممثلي شركات ووفودا رسمية وتجارية وزوارا من مختلف دول العالم.

وأقيمت نسخة هذا العام بتنظيم من تكتل شركات "ساها إسطنبول" للصناعات الدفاعية، على مساحة إجمالية تبلغ 400 ألف متر مربع، بمشاركة من أكثر من 120 دولة، و1700 شركة بينها 263 أجنبية.

وتوفر المنصة الروبوتية تغطية اتصالات متنقلة عبر الأقمار الصناعية وتتيح باستمرار التواصل حتى في حال انهيار البنية التحتية الأرضية للاتصالات، وشبكات الاتصال التقليدية، أو صعوبة الوصول إليها.

** تأمين الاتصال

وقال المدير العام لشركة توركسات، أحمد حمدي أتالاي، إن "المنصة الروبوتية" تعتمد على توفير الاتصال عبر الأقمار الصناعية ثم توزيعه عبر شبكات الجيل الخامس.

وفي حديث مع الأناضول، أوضح أتالاي أن المنصة صممت لتأمين الاتصالات في المناطق التي تفتقر إلى البنية التحتية للاتصال، بما في ذلك مناطق الكوارث وتحركات الوحدات العسكرية.

وأضاف أن المنصة تجمع بين تقنيات الأقمار الصناعية وشبكات الجيل الخامس والأنظمة الروبوتية، وطورتها الشركة في إطار جهودها لتوسيع نطاق خدماتها التقليدية المرتبطة بالبث الفضائي والاتصال بالإنترنت.

وأكد أن توركسات تعمل على ابتكار حلول تقنية تتيح توفير اتصالات مستمرة وغير منقطعة في مجالات مختلفة، اعتمادًا على البنية التحتية الأساسية التي تمتلكها الشركة، لافتا إلى أن "المنصة الروبوتية" تُعد أحد أبرز هذه الحلول.

وقال أتالاي: "تعتمد منصتنا الروبوتية بشكل أساسي على تأمين الاتصال عبر الأقمار الصناعية ثم نشره من خلال شبكات الجيل الخامس".

وأضاف: "عند وقوع زلزال أو انهيار شبكات الاتصال بالكامل، يمكن إرسال هذه المنصة إلى المناطق التي يصعب على البشر الوصول إليها، لتوفير الاتصال عبر الأقمار الصناعية وتوسيع تغطية شبكة الجيل الخامس ضمن نطاق يصل إلى كيلومتر واحد".

وأكد أن الهواتف المحمولة والأجهزة الأخرى الموجودة داخل منطقة التغطية تستطيع، بفضل هذه التقنية، مواصلة الاتصال حتى في حال تعطلت الشبكات الأرضية بالكامل.

** مدني وعسكري

وأوضح أتالاي أن المنصة صُممت أساسًا للاستخدام في مناطق الكوارث أو في المواقع التي لا تتوفر فيها بنية تحتية للاتصالات، وذلك كنظام متنقل يمكن تشغيله لفترات محددة بحسب الحاجة.

وأكد أن الاستخدامات لا تقتصر على المجال المدني، بل تشمل أيضًا القطاع الدفاعي، مضيفًا: "يوفر نظامنا الاتصال للوحدات العسكرية أثناء تحركها في المناطق التي لا تتوفر فيها وسائل اتصال".

وأوضح أن أهم ما يميز النظام أنه يعتمد على الاتصال عبر الأقمار الصناعية، ما يسمح باستخدامه في أي مكان يتعذر فيه التواصل عبر الشبكات التقليدية.

وأشار إلى أن المنتج وصل إلى مرحلة متقدمة من الجاهزية، وأن جانبًا كبيرًا من الاختبارات الفنية قد اكتمل.

ولفت إلى أن الشركة تجري مباحثات مع هيئة إدارة الكوارث والطوارئ التركية والقوات المسلحة التركية بشأن استخدام المنصة.

وأضاف: "توركسات جزء من قطاعي الطيران والدفاع، ولا يمكن خوض أي معركة من دون اتصالات، ونحن نمثل جانب الاتصالات في هذه المنظومة".

** مهام متعددة

وجرى تصميم المنصة للاستخدام في مجالات مثل إدارة الكوارث والطوارئ، وأمن الحدود، وحماية المنشآت الحيوية، وعمليات الاستطلاع والمراقبة، إضافة إلى تلبية احتياجات الاتصال المتنقل.

وفي سيناريوهات الكوارث، مثل الزلازل والفيضانات وحرائق الغابات، يؤدي تضرر البنية التحتية للاتصالات غالبًا إلى صعوبات في تنسيق العمليات الميدانية، إلا أن المنصة الروبوتية المدعومة بالأقمار الصناعية تتيح إنشاء بنية اتصالات آمنة ومستقرة بسرعة في المناطق المتضررة.

كما توفر المنصة، عبر الاتصال الفضائي، خدمات تشمل دعم شبكات الجيل الخامس، ونقل الصور المباشر، والاتصال الصوتي ونقل البيانات، وخدمة نقاط الاتصال المتنقلة، إضافة إلى تزويد الفرق الميدانية ببيانات القياس والمراقبة الحيوية.

وتتميز المنصة الروبوتية رباعية الأرجل بقدرتها على العمل في التضاريس الصعبة والمناطق التي تشكل خطورة على البشر، ما يمنح فرق الأمن والبحث والإنقاذ والعاملين الميدانيين قدرة على الحفاظ على الاتصال بشكل فوري ومستمر.

وتعتمد المنصة على دمج تقنيات الأقمار الصناعية والجيل الخامس بطريقة متكاملة، مع إمكانية العمل بشكل مستقل عن الشبكات الأرضية، الأمر الذي يجعلها حلًا مهمًا لتلبية احتياجات الاتصال الحيوية، خاصة في المناطق الريفية والنائية.

#اتصالات
#الأقمار الصناعية
#تركيا
#توركسات