
في ذكراها الـ23 تستذكر تركيا كارثة القرن العشرين التي تمثلت في زلزال دوزجة المدمر الذي ضرب منطقة مرمرة شمال غربي البلاد بتاريخ 17 أب/أغسطس 1999، وقد خلفت هذه الكارثة مدينة غارقة تحت البحر، ومصرع حوالي 18 ألف شخص، وتشريد زهاء نصف مليون شخص.
تعرضت تركيا لزلزال مأساوي قبيل أشهر قليلة من انتهاء القرن العشرين، حيث صحا أهالي "دوزجة" على هزة أرضية قوية ضربت منطقة مرمرة شمال غربي البلاد بقوة 7.6 على مقياس ريختر، فجر يوم 17 آب/أغسطس 1999، واستمرت الهزة 37 ثانية،وتسببت بمأساة إنسانية حصدت أرواح حوالي 18 ألف شخص، وشردت زهاء نصف مليون شخص.
كان بعض أهالي المنطقة يتجولون بالقرب من سواحل خليج إزميت شرقي بحر مرمرة في مدينة دوزجة، حيث شاهدوا أعدادا كبيرة من الأسماك تقفز من مياه البحر نحو الأعلى بطريقة غريبة سببت الذعر، ووجدوا الكثير من السرطانات وقناديل البحر الميتة على امتداد الشاطئ.
وبعد لحظات بدأت الأرض تهتز من تحتهم، وهبت عليهم عاصفة من غبار المباني المهدومة، فحاول البعض الهروب ولاذ آخرون بتسلق بعض الأشجار للنجاة بأنفسهم. وما هي إلا لحظات حتى وجد البعض أنفسهم محاطين بمياه البحر التي غطت اليابسة بارتفاع نصف متر تقريبا. وقد أحدث الزلزال هزات كثيرة وصل تأثيرها إلى عدة ولايات تركية مثل بورصة وصقاريا وقوجه إيلي ويالوفا وإسطنبول الواقعة على بعد 80 كم من مركز الزلزال، وكانت منطقتا دوزجة وإزميت أكثر المناطق تضررا، ولم تسلم إسطنبول من حدوث دمار بسبب هذا الزلزال حيث دُمِّرت الكثير من المباني في سواحل منطقة آفجيلار بإسطنبول.
وفق بيان صدر عن البرلمان التركي في تموز/يوليو من سنة 2010 فإن زلزال دوزجة أدى إلى مصرع 17 ألفا و480 شخصا، وإصابة 43 ألفا 953 شخصا بجروح. كما تسبب بأضرارا في 365 ألف مبنى هُدم منها أكثر من 112 ألف مبنى، في حين قدرت الخسائر المادية المباشرة بنحو 6.5 مليار دولار، والخسائر المادية الثانوية بأكثر من 20 مليار دولار.

تسبب الزلزال بانهيارات كبيرة في المنطقة الساحلية من دوزجة، ما أدى إلى انقطاعها عن اليابسة بحيث غرقت تماما في مياه البحر التي ابتلعت ساحةً ومرسى للسفن بالإضافة إلى بعض الفنادق والمقاهي والمباني السكنية

وبعد مرور 23 عاما على الزلزال قرر منتج الأفلام الوثائقية التركي حسين جيلان، بتصوير المدينة الغارقة في البحر مستعينا بفريق من الغواصين المحترفين، حيث قاموا بتصوير بقايا من ساحة "تشنارلق" وركام بعض الفنادق والمقاهي.






