موظفو "الأونروا" بغزة يخوضون "نزاع عمل مفتوح" ضد قرارات الفصل

16:422/02/2026, الإثنين
الأناضول
موظفو "الأونروا" بغزة يخوضون "نزاع عمل مفتوح" ضد قرارات الفصل
موظفو "الأونروا" بغزة يخوضون "نزاع عمل مفتوح" ضد قرارات الفصل

بحسب ما أعلنه اتحاد موظفي الوكالة الأممية خلال وقفة احتجاجية أمام مقرها بمخيم النصيرات..

أعلن اتحاد موظفي وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" بقطاع غزة، الاثنين، دخوله في "نزاع عمل مفتوح" مع إدارة الوكالة.

ويحتج الاتحاد على سلسلة قرارات وصفها بأنها "تعسفية"، وعلى رأسها فصل الموظفين الذين اضطروا للسفر إلى خارج قطاع غزة، تحت وطأة حرب الإبادة الإسرائيلية.

وشارك مئات من موظفي الوكالة وعائلاتهم وممثلون عن اللجنة المشتركة للاجئين ودائرة شؤون اللاجئين بمنظمة التحرير الفلسطينية في وقفة احتجاجية أمام مقر الوكالة بمخيم النصيرات وسط قطاع غزة.

المحتجون رفعوا شعارات تندد بـ"المساس بحقوق الموظفين"، وترفض "فصل الموظفين التعسفي" وتخفيض الرواتب.

وشددوا على أن حقوق اللاجئين والموظفين ليست للمساومة والابتزاز، وأن وجود "الأونروا" استحقاق سياسي وليس مجرد إغاثة إنسانية، بحسب مراسل الأناضول.

وحذر الموظفون من تدهور جودة الخدمات المقدمة للاجئين الفلسطينيين نتيجة قرارات إدارة الوكالة، وبينها تقليص ساعات العمل.

** خطوات تصعيدية

وقال رئيس اتحاد موظفي "الأونروا" بقطاع غزة مصطفى الغول لمراسل الأناضول إن "هذه الوقفة تمثل إحدى الخطوات التصعيدية المهمة ضد قرارات إدارة الوكالة".

وأضاف أن الاتحاد، وخلفه أكثر من 13 ألف موظف بغزة، يرفضون بشكل قاطع المساس بحقوق العاملين أو الإضرار بجودة الخدمات المقدمة للاجئين الفلسطينيين.

الغول تابع أن قرارات إدارة الوكالة، من فصل عشرات الموظفين وتقليص الخدمات بنسبة تصل إلى 20 بالمئة، تمسّ بشكل مباشر مصالح اللاجئين وحقوق الموظفين على حد سواء.

** "إجراءات ظالمة"

فيما قال رئيس المجلس المركزي الأعلى لأولياء الأمور في مدارس "الأونروا" بغزة عضو اللجنة المشتركة للاجئين زاهر البنا إن "المشاركة في الوقفة جاءت لتوجيه رسالة واضحة إلى العالم".

وأوضح أن الرسالة هي أن "المفوض العام للأونروا (فيليب لازاريني) اتخذ سلسلة إجراءات ظالمة، انعكست سلبا على الخدمات التعليمية والصحية المقدمة للاجئين".

وأضاف البنا لمراسل الأناضول أن من بين هذه الإجراءات فصل موظفين وتقليص ساعات العمل.

ودعا إلى التراجع الفوري عن جميع القرارات التعسفية، وحمّل مفوض الوكالة المسؤولية الكاملة عمّا وصفه بـ"تجاوز كل الخطوط الحمراء"، داعيًا إلى إقالته من منصبه.

** ظروف قاسية

بدورها، قالت عضوة اتحاد موظفي "الأونروا" داليا الغفاري إن الوقفة تأتي تأكيدًا على الرفض المطلق لقرارات وإجراءات المفوض العام، ولا سيما فصل الموظفين الذين اضطروا لمغادرة غزة هربًا من الحرب، وفي ظل انعدام الأمن والأمان.

وأضافت أن هؤلاء الموظفين لم يغادروا طوعًا أو تخليًا عن عملهم، بل بدافع الضرورة القصوى.

واعتبرت أن فصلهم في هذه الظروف القاسية يمثل إجراءً غير إنساني وغير قانوني، داعية إلى العدول الفوري عن هذه القرارات، وإنصاف الموظفين المتضررين.

ومنتصف يناير/ كانون الثاني الماضي، قرر لازاريني تخفيض ساعات العمل الأسبوعية لتقديم الخدمات وذلك حتى إشعار آخر، استجابة لأزمة مالية غير مسبوقة، وبدأ تطبيق القرار الأحد 1 فبراير/ شباط الجاري.

وتعاني الوكالة من أزمة مالية طاحنة تحت وطأة تحريض إسرائيل دوليا عليها واتهامها بالارتباط بصلات مع حركة "حماس، وهو ما نفته مرارا "الأونروا" والأمم المتحدة، التي شددت على حياد الوكالة.

وأُسست الأونروا عام 1949 بقرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة، وفُوّضت بتقديم المساعدة والحماية للاجئين الفلسطينيين في مناطق عملياتها الخمس: الأردن وسوريا ولبنان والضفة الغربية وقطاع غزة.

وتعتمد الوكالة في تمويلها على تبرعات الدول الأعضاء بالأمم المتحدة، وتعد الجهة الرئيسية التي تقدم المساعدات الإنسانية للاجئين الفلسطينيين، بما يشمل الغذاء والرعاية الصحية والتعليم والمأوى.

ويتعاظم احتياج الفلسطينيين لخدمات "أونورا" في ظل تداعيات حرب إبادة جماعية بدأتها إسرائيل بدعم أمريكي في غزة يوم 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 واستمرت عامين.

وخلفت هذه الإبادة نحو 72 ألف قتيل فلسطيني وأكثر من 171 ألف جريح، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا طال 90 بالمئة من البنية التحتية من القطاع.

ويوميا تخرق إسرائيل اتفاق وقف إطلاق النار، الساري منذ 10 أكتوبر 2025، ما أدى لمقتل 523 فلسطينيا، كما تمنع إدخال الكميات المتفق عليها من المساعدات الإنسانية إلى غزة، حيث يعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني أوضاعا كارثية.

وفي 1948 أُقيمت إسرائيل على أراضٍ احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وهجرت مئات آلاف الفلسطينيين، ثم احتلت تل أبيب بقية الأراضي الفلسطينية، وترفض الانسحاب وقيام دولة فلسطينية.

#الأونروا
#غزة
#قرارات فصل
#موظفون