محكمة استئناف تونسية ترفع الحكم على الغنوشي للسجن 20 سنة

14:273/02/2026, Salı
تحديث: 3/02/2026, Salı
الأناضول
محكمة استئناف تونسية ترفع الحكم على الغنوشي للسجن 20 سنة
محكمة استئناف تونسية ترفع الحكم على الغنوشي للسجن 20 سنة

- بعد أن كان 14 سنة في قضية "التآمر على أمن الدولة 2"، بحسب الوكالة الرسمية نقلا عن مصدر قضائي.. - أحكام محكمة الاستئناف ليست نهائية إذ يحق للمتهمين الطعن عليها أمام محكمة التعقيب دون وقف تنفيذ العقوبة

رفعت محكمة الاستئناف بالعاصمة تونس الحكم ضد رئيس حركة النهضة، رئيس البرلمان السابق راشد الغنوشي إلى السجن 20 سنة في القضية المعروفة إعلاميا بـ"التأمر على أمن الدولة 2".

ونقلت وكالة الأنباء الرسمية عن مصدر قضائي الثلاثاء، قوله إن "هيئة الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الإرهاب بمحكمة الاستئناف بتونس أصدرت في ساعة متأخرة من ليلة الاثنين- الثلاثاء أحكاما تراوحت بين 3 سنوات و35 سنة سجنا في قضية التآمر على أمن الدولة 2".

وأوضح أن المحكمة قضت بسجن راشد الغنوشي (84 عاما) لمدة 20 سنة، وبمثلها لكمال البدوي (مسؤول أمني سابق).

وكانت محكمة ابتدائية قضت بسجن كل من الغنوشي والبدوي 14 سنة.

والغنوشي محبوس منذ توقيفه في 17 أبريل/ نيسان 2023، إثر مداهمة منزله، بتهمة "التحريض على أمن الدولة"، وصدرت بحقه أحكام عدة بالسجن في قضايا مختلفة.

كما قضت محكمة الاستئناف بـ"سجن كل من ريان الحمزاوي (رئيس بلدية الزهراء بولاية بن عروس) 3 أعوام (12 سنة ابتدائيا)، وكل من محرز الزواري (رئيس المخابرات الأسبق) وعبد الكريم العبيدي (رئيس فرقة حماية الطائرات الأسبق بمطار تونس قرطاج الدولي) 7 أعوام (12 سنة ابتدائيا)".

وكذلك "كل من فتحي البلدي (المسؤول السابق بوزارة الدّاخلية ) وسمير الحناشي ((مستشار سابق لرئاسة الحكومة) 15 عاما (12 سنة ابتدائيا)"، بحسب المصدر.

وقررت المحكمة كذلك، وفقا للمصدر، وضع المدانين تحت المراقبة الإدارية 5 سنوات، بداية من تاريخ انقضاء العقوبة، عدا الحمزاوي سنتين فقط، فيما قررت عدم سماع الدعوى بحق المتهم المحال بحالة سراح رضا العياري.

أما بخصوص المتهمين المحالين في حالة فرار، وهم 10 أشخاص، فقد قضت المحكمة عليهم بالسجن غيابيا لمدة 35 سنة، مع الوضع تحت المراقبة الإدارية 5 سنوات، بحسب المصدر القضائي.​​​​​​​

وبشأن الاتهامات، قال المصدر إن "المحكمة وجهت إلى المتهمين تهما تعلّقت بتكوين تنظيم ووفاق (اتفاق) له علاقة بالجرائم الإرهابية والتحريض بأيّ وسيلة على ارتكاب جريمة قتل شخص وإحداث جروح وضرب وغير ذلك من أنواع العنف، وتكوين وفاق بقصد الاعتداء على الأملاك والأشخاص والتآمر على أمن الدولة الداخلي".

كما اتهمتهم بالعمل على "تبديل هيئة الدولة، والعزم المقترن بعمل تحضيري واستعمال تراب الجمهورية وتراب دولة أجنبية لانتداب وتدريب شخص ومجموعة من الأشخاص، قصد ارتكاب إحدى الجرائم الإرهابية داخل تراب البلاد وخارجها".

ولا تعد أحكام محكمة الاستئناف نهائية، إذ يحق للمتهمين الطعن عليها أمام محكمة التعقيب، لكن هذا الإجراء لا يوقف تنفيذ العقوبة.

وتعود القضية إلى سبتمبر/ أيلول 2023 عندما أصدر قاضٍ مذكرات توقيف دولية بحق 12 شخصا، وبمرور الوقت، ازداد العدد لتظهر ما باتت تُعرف بـ"قضية التآمر 2".

وفي 8 يوليو/ تموز الماضي، أصدرت محكمة أحكاما ابتدائية تراوحت بين السجن 12 و14 سنة بحق الموقوفين، و35 سنة للمحالين إليها في حالة فرار، مع إخضاعهم لمراقبة إدارية 5 سنوات.

ونفى المتهمون صحة الاتهامات الموجهة إليهم.

وسبق أن أصدرت محكمة تونسية، في 19 أبريل/ نيسان الماضي، أحكاما بالسجن تراوحت بين 4 و66 سنة بحق 40 متهما في قضية "التآمر على أمن الدولة 1"، والتي تضمنت تهما مشابهة.

وتقول السلطات التونسية إن جميع الموقوفين في البلاد يُحاكمون بتهم جنائية، مثل "التآمر على أمن الدولة" أو "الفساد"، وتنفي وجود محتجزين لأسباب سياسية.

بينما تقول أطياف من المعارضة ومنظمات حقوقية إن القضية ذات "طابع سياسي"، و"تُستخدم لتصفية الخصوم السياسيين وتكميم الأصوات المنتقدة للرئيس التونسي قيس سعيّد، وخاصة الرافضين لإجراءاته الاستثنائية".

وفي 25 يوليو/ تموز 2021 بدأ سعيد فرض إجراءات استثنائية شملت حل مجلس النواب، وإصدار تشريعات بأوامر رئاسية، وإقرار دستور جديد عبر استفتاء، وإجراء انتخابات تشريعية مبكرة.

وتعتبر قوى تونسية هذه الإجراءات "انقلابا على الدستور وترسيخا لحكم فردي مطلق"، بينما تراها قوى أخرى "تصحيحا لمسار ثورة 2011"، التي أطاحت بالرئيس آنذاك زين العابدين بن علي (1987-2011).

أما سعيد فيقول إن إجراءاته هي "تدابير في إطار الدستور لحماية الدولة من خطر داهم"، مشددا على عدم المساس بالحريات والحقوق.

#أحكام
#تونس
#راشد الغنوشي
#قضية التآمر على أمن الدولة 2
#محكمة الاستئناف