
نفّذ جيش الاحتلال الإسرائيلي 15 عملية توغل بري في محافظة القنيطرة جنوب غربي سوريا خلال 6 أيام، بمشاركة نحو 50 آلية عسكرية على الأقل، تخللتها حواجز تفتيش ومداهمات وقصف مدفعي.
تصعيد ميداني لافت
نفّذت قوات الاحتلال الإسرائيلي 15 عملية توغل برياً في محافظة القنيطرة، خلال الأيام الستة الماضية، استخدمت فيها نحو 50 آلية عسكرية على الأقل، تخللتها إقامة حواجز وتفتيش ومداهمات للمنازل، إلى جانب قصف مدفعي استهدف مناطق متفرقة. وتوزعت تلك الانتهاكات بشكل شبه يومي على قرى وبلدات المحافظة، بحسب رصد خاص لوكالة الأناضول استند إلى إعلانات رسمية نشرتها وكالة الأنباء السورية "سانا".
التوغلات اليومية
أحدث هذه الانتهاكات، مساء السبت، حيث نفّذ الجيش الإسرائيلي 4 عمليات توغل بنحو 15 آلية، إذ اقتحمت آلياته الطريق الواصل بين قريتي كودنا وبريقة بـ5 آليات، كما توغلت 3 آليات في أطراف بلدة الرفيد واستجوبت رعاة أغنام، فيما دفع الاحتلال بـ4 آليات إلى قرية صيدا الحانوت لتفتيش المنازل، بالتزامن مع اندفاع 3 آليات نحو محيط تل الدرعيات على أطراف قرية المعلقة.
ووفق المعطيات، نفّذت القوات الإسرائيلية صباح الخميس عمليتي توغل بـ9 آليات، إذ اقتحمت قرية صيدا الجولان بـ7 آليات واعتقلت شاباً لساعات قبل إطلاق سراحه، بالتزامن مع قصف مدفعي طال محيط قرية الصمدانية الغربية وكسارات بلدة جباتا الخشب، وتبع ذلك توغل بآليتين قرب مفترق قرية عين البيضة التابعة لجباتا الخشب.
وأفادت المعطيات بتسجيل 3 توغلات متزامنة الأربعاء، الأول بعدة آليات في قرية صيدا الجولان تخلله تفتيش منازل، والثاني بآليتين في منطقة الحفاير غربي خان أرنبة، فيما أقامت قوات الاحتلال حاجزاً على طريق "الصمدانية الشرقية – خان أرنبة" بـ5 آليات وفتشت معملاً في المنطقة. ويوم الثلاثاء، شهدت المنطقة 3 توغلات أخرى بـ11 آلية، الأولى على طريق قرى المشيدة – المعلقة – الحيران – الرفيد بـ5 آليات، ثم توغل بآليتين عند مفترق قرية أم العظام، وأخيراً توغل بـ4 آليات داخل بلدة جباتا الخشب.
ونفّذ الجيش الإسرائيلي، الاثنين، توغلين بعدة آليات في بلدة جباتا الخشب، حيث نصب حاجزاً على مدخل البلدة بالتزامن مع قصف محيط قرية "طرنجة" بأكثر من 10 قذائف هاون، فيما نفذت القوات مساء اليوم ذاته عملية توغل بين قرية أوفانيا وبلدة خان أرنبة بقوة مؤلفة من عدة آليات و30 عنصراً. وسُجل يوم الأحد الماضي، تنفيذ عملية توغل واحدة بـ7 آليات في قرية رويحينة بريف القنيطرة الشمالي، حيث نصب الاحتلال حاجزاً مؤقتاً لتفتيش المارة.
السياق السياسي
وتأتي هذه التطورات رغم تصريحات سابقة للرئيس السوري أحمد الشرع، أكد فيها أن المفاوضات مع الاحتلال الإسرائيلي لم تصل إلى طريق مسدود، لكنها تجري بصعوبة شديدة بسبب إصرار الأخير على الوجود في الأراضي السورية. وكانت إسرائيل قد أعلنت، بعد إسقاط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024، انهيار اتفاقية فصل القوات المبرمة عام 1974، واحتلت المنطقة السورية العازلة.
ورغم أن الإدارة السورية الجديدة لم تهدد إسرائيل، شنّت الأخيرة منذ الإطاحة بنظام الأسد غارات جوية على سوريا أسفرت عن مقتل مدنيين وتدمير مواقع عسكرية وآليات وذخائر. يذكر أن القنيطرة تقع في جنوب غربي سوريا، وتحدها إسرائيل من الجهة الغربية، وقد شهدت المنطقة تصعيداً ملحوظاً في أعقاب تغيّر النظام السياسي في دمشق.






