
أكد الرئيس اللبناني أن المفاوضات تهدف لإيقاف الحرب على بلاده، مشددا على ضرورة خروج قوات الاحتلال من الأراضي التي يحتلها جنوبي البلاد وانتشار الجيش اللبناني على الحدود
إطار المفاوضات ووقف العدوان
أعلن الرئيس اللبناني جوزاف عون، الاثنين، أن إطار المفاوضات الجارية مع الاحتلال الإسرائيلي يتضمن انسحاب قواته من الأراضي اللبنانية التي يحتلها، ووقف إطلاق النار، وانتشار الجيش اللبناني على طول الحدود الجنوبية. وأكد عون خلال استقباله وفدا من الاتحاد الوطني للفلاحين اللبنانيين برئاسة النائب ميشال ضاهر في قصر بعبدا، أن لبنان لم يكن أمامه خيار سوى الدخول في هذه المفاوضات لإيقاف الحرب المستمرة على أراضيه، نافيا ما يتداول من معلومات مغايرة لذلك.
وأشار إلى أن الأولويات تتمثل أيضا في عودة النازحين إلى قراهم وبلداتهم في الجنوب، إضافة إلى الحصول على دعم اقتصادي ومالي للبنان يعينه على تجاوز الأزمات المتراكمة. وشدد على أنه من واجبه، استنادا إلى مسؤولياته الدستورية، القيام بالمستحيل وبما هو أقل كلفة لوقف العدوان على لبنان وشعبه، مستذكرا التجارب المؤلمة للحروب السابقة.
القطاع الزراعي وتحديات البقاء
أكد عون خلال اللقاء أهمية القطاع الزراعي باعتباره ركيزة أساسية في الاقتصاد الوطني، مشددا على ضرورة التمسك بالأرض والزراعة كعاملين أساسيين في صمود البلاد. وأوضح أنه يتابع أوضاع المزارعين منذ توليه قيادة الجيش، مثمنا جهودهم في التأقلم مع الظروف الصعبة انطلاقا من إيمانهم الراسخ بلبنان وحرصهم على البقاء فيه.
وأفاد بأنه سيواصل مساعيه لدى المملكة العربية السعودية لفتح أسواقها أمام المنتجات اللبنانية، والعمل على تقديم تسهيلات للمزارعين داخل البلاد لمساعدتهم على الاستمرار رغم التحديات الجسام. يذكر أن القطاع الزراعي يواجه منذ سنوات عقبات في تصدير منتجاته إلى الخليج بسبب إجراءات تنظيمية، مما فاقم أزماته في ظل استمرار العدوان.
خروقات الهدنة والاحتلال المتواصل
تأتي تصريحات عون في ظل استمرار خروقات الاحتلال الإسرائيلي لاتفاق وقف إطلاق النار الهش المعلن في السابع عشر من أبريل الماضي، والذي جرى تمديده الجمعة لمدة خمسة وأربعين يوما حتى مطلع يوليو المقبل. وكانت الجولة الثالثة من المحادثات اللبنانية الإسرائيلية قد عقدت، الأسبوع الماضي، في مقر وزارة الخارجية الأمريكية بواشنطن، ضمن مسار تفاوضي ترعاه الإدارة الأمريكية.
يذكر أن الاحتلال يشن منذ الثاني من مارس الماضي عدوانا موسعا على لبنان، أدى إلى استشهاد 2988 شخصا وإصابة 9210 آخرين، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص، بحسب معطيات رسمية. كما تحتل قوات الاحتلال مناطق واسعة في جنوبي لبنان، بعضها منذ عقود، فيما توغلت خلال العدوان الراهن لمسافة عشرة كيلومترات داخل الحدود الجنوبية.






