
يواصل "أسطول الصمود العالمي" تقدمه نحو غزة لكسر الحصار، رغم اعتداء بحرية الاحتلال الإسرائيلي على قواربه في المياه الدولية واعتقال ناشطين
استمرار الإبحار رغم العدوان
أكد ناشطون مشاركون في "أسطول الصمود العالمي" استمرار تقدمهم نحو قطاع غزة لكسر الحصار المفروض عليه، رغم اعتداء بحرية الاحتلال الإسرائيلي على قواربهم في المياه الدولية. وقال شهود عيان للأناضول، إن وحدات من الجيش الإسرائيلي اقتربت، صباح الاثنين، من السفن التابعة للأسطول، وشنّت هجوماً أسفر عن استيلائها على عدد من القوارب واعتقال بعض المشاركين.
تصريحات رئيس اتحاد "حق إيش"
وأعلن رئيس اتحاد نقابات العمال التركي "حق ـ إيش" محمود أرسلان، المتواجد على متن إحدى سفن الأسطول، أن الرحلة باتجاه غزة مستمرة مهما كانت الظروف. وأشار في تسجيل مصور، إلى أن سفناً إسرائيلية اقتربت كثيراً من سفينته، مضيفاً: "سنواصل مسيرتنا إلى غزة لنُجدّد تضامننا مع إخواننا هناك ولنرفع الحصار عنهم".
وأوضح أرسلان أن القوات الإسرائيلية استخدمت أجهزة تشويش لقطع الاتصالات، قبل أن يعود الاتصال لاحقاً، مؤكداً أن الناشطين على متن السفن يرتدون سترات النجاة وهم مستعدون لأي هجوم محتمل. وأضاف: "تلقينا بلاغاً بوقوع اعتداء في المياه الدولية قرب قبرص، حيث هاجم الإسرائيليون بعض السفن واعتقلوا نشطاء".
تفاصيل الأسطول والمشاركين
انطلق الأسطول، الخميس الماضي، من مدينة مرمريس التركية، ضمن محاولة جديدة لكسر الحصار المفروض على غزة منذ عام 2007، ويضم 54 قارباً. ويشارك في الرحلة نحو 500 ناشط من 70 دولة، بينهم أعضاء مجلس الإدارة ومنهم سميرة آق دنيز أوردو، وإيمان المخلوفي، وسعيد أبو كشك، وكو تينموانغ، ونتاليا ماريا.
سياق الاعتداءات السابقة والحصار
يذكر أن الجيش الإسرائيلي شن في 29 أبريل/نيسان الماضي، هجوماً في المياه الدولية قبالة جزيرة كريت استهدف قوارباً تابعة للأسطول الذي ضم حينها 345 مشاركاً من 39 دولة. واستولت إسرائيل آنذاك على 21 قارباً على متنها نحو 175 ناشطاً، فيما أطلقت لاحقاً سراح المشاركين باستثناء ناشط إسباني وآخر برازيلي اقتادتهما إلى إسرائيل قبل ترحيلهما.
ومنذ عام 2007، يفرض الاحتلال حصاراً محكماً على قطاع غزة، تسبب في كوارث إنسانية لنحو 2.4 مليون فلسطيني، بينهم حوالي 1.5 مليون نازح. ويزيد الحصار من مأساة السكان في ظل استمرار الحرب الإبادية التي خلّفت أكثر من 72 ألف قتيل وما يزيد على 172 ألف جريح، معظمهم من الأطفال والنساء. ورغم اتفاق وقف إطلاق النار المعلن منذ 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، تواصل إسرائيل تقييد إدخال المساعدات الإنسانية وشن غارات يومية.






