
أكدت الخارجية التركية استمرار دعمها لتتار القرم في الحفاظ على هويتهم الوطنية ولغتهم وثقافتهم، بمناسبة الذكرى 82 لتهجيرهم القسري وذكرى تهجير الشركس
التزام تركي بدعم الهوية التتارية
أكدت وزارة الخارجية التركية، في بيان صادر عنها، الاثنين، مواصلة أنقرة جهودها للحفاظ على الهوية الوطنية لتتار القرم ولغتهم وثقافتهم، وضمان أمنهم ورفاههم. جاء ذلك بمناسبة الذكرى السنوية الثانية والثمانين لتهجيرهم القسري من وطنهم.
وقالت الوزارة في بيانها إن مئات الآلاف من تتار القرم أُجبروا قبل 82 عاما على مغادرة ديارهم قسرا، ونُقلوا إلى معسكرات عمل في مناطق مختلفة. وأشارت إلى أن العديد من المسنين والأطفال والنساء لقوا حتفهم جراء الظروف غير الإنسانية التي خضعوا لها خلال عمليات التهجير.
تفاصيل المأساة الإنسانية
كما شهدت الحقبة السوفيتية، وبقرار من ستالين، تهجير أتراك الأهيسكا من جورجيا إلى جمهوريات وسط آسيا في 15 نوفمبر/ تشرين الثاني 1944، وبحسب مصادر محايدة فإن 20 ألفا منهم قضوا لأسباب مختلفة. وبحسب مصادر تتار القرم، فإن نحو 250 ألفا منهم هُجّروا خلال ثلاثة أيام فقط بواسطة قطارات تستخدم عادة لنقل الحيوانات، وتوفي خلال العملية 46.2 بالمئة منهم نتيجة المرض والجوع والمعاملة السيئة.
وفي العام 1944، صودرت منازلهم وأراضيهم في عهد الزعيم السوفييتي جوزيف ستالين بتهمة "الخيانة"، لتوزع على العمال الروس الذين جُلبوا واستوطِّنوا في شبه الجزيرة الاستراتيجية شمال البحر الأسود.
تفاقم المعاناة بعد الضم
وأشارت الخارجية التركية إلى أن معاناة تتار القرم - الذين يشكلون السكان الأصليين لشبه جزيرة القرم - قد تفاقمت بشكل كبير إثر قيام روسيا بضم شبه الجزيرة إليها في خطوة أحادية. وأكد البيان أن ذلك الضم غير القانوني زاد من صعوبة ظروفهم المعيشية والثقافية بشكل ملحوظ.
ذكرى تهجير الشركس
تزامن البيان مع الذكرى الـ162 لمأساة تهجير شعوب القوقاز، حيث أجبرت الإمبراطورية الروسية القيصرية في 21 مايو/أيار 1864 شعوب المنطقة على مغادرة أوطانهم في ظروف بالغة القسوة. واعتبرت الوزارة تلك الأحداث "كارثة إنسانية كبرى" خلفت خسائر فادحة وآلاما عميقة في منطقة القوقاز.
وأوضح البيان أن السياسة الروسية القيصرية استهدفت تغييرا ديمغرافيا في المنطقة، فهُجّر نحو 1.5 مليون شركسي من المدن الساحلية إلى مناطق سيطرة الدولة العثمانية. وأشار إلى أن ما بين 400 إلى 500 ألف شخص قضوا خلال العمليات نتيجة الأوبئة والجوع، فيما نُفي معظمهم إلى منطقة الأناضول والأقاليم الأوروبية العثمانية.
واختتمت الخارجية التركية بيانها بالتأكيد على تضامنها مع آلام تتار القرم وشعوب القوقاز الشقيقة، ورفع الدعاء لأرواح الذين قضوا خلال تلك المآسي بكل احترام ورحمة.









