
نظّم نازحون فلسطينيون وقفة احتجاجية وسط قطاع غزة، تنديداً بقرار منظمة "المطبخ العالمي" تقليص إمدادات الوجبات الساخنة، وحذروا من عودة المجاعة للقطاع.
احتجاج النازحين على تقليص المساعدات
نظّم عشرات النازحين الفلسطينيين وقفة احتجاجية، الأحد، في قرية المصدر وسط قطاع غزة، تنديداً بقرار منظمة "المطبخ المركزي العالمي" تقليص إمدادات الوجبات الساخنة. ورفع المحتجون لافتات تطالب باستمرار تقديم الخدمات الغذائية والتراجع عن قرار التقليص، كما قرعوا على أوانٍ فارغة حملوها خلال الوقفة تعبيراً عن رفضهم لسياسات التقشف الجديدة.
وحذر المشاركون من عودة حالة المجاعة إلى القطاع في حال استمرار تقليص المساعدات، فيما عبّرت إحدى النساء المشاركات عن استنكارها للقرار، موضحةً أن النازحين يعانون أصلاً أوضاعاً مأساوية "ستزداد قساوةً". وأشارت المسنة (التي فضلت عدم ذكر اسمها) في حديث للأناضول، إلى أن العائلات تعتمد بشكل كامل على الوجبات الساخنة من التكيات الخيرية، فلا تملك المال لشراء الطعام فضلاً عن انقطاع غاز الطهي والخشب.
قرار المنظمة ومخاوف من تفاقم الأزمة
وأعلنت المنظمة في بيان، الخميس، عودتها إلى مستويات الطهي التي كانت تعتمدها قبل دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، موضحةً أن القرار جاء نتيجة "ضغوط مالية" رغم استمرار الاحتياجات الإنسانية الكبيرة. وأوضحت أنها "ستواصل تقديم مئات الآلاف من الوجبات الساخنة يومياً للعائلات المحتاجة"، بعدما كانت تقدم نحو مليون وجبة يومياً، مؤكدةً أنها ستواصل إحدى أكبر عمليات الإغاثة الغذائية في العالم "وإن كان ذلك على نطاقٍ أصغر".
وليس هذا التقليص الأول للمنظمة، إذ أوقفت في نيسان/ أبريل الماضي دعمها للدقيق المقدم للمخابز التي توزع الخبز المدعوم للمواطنين بأسعار رمزية، بحسب بيان سابق للمكتب الإعلامي الحكومي بغزة. ويهدد القرار الجديد بتفاقم معاناة آلاف العائلات التي تعتمد على الوجبات الساخنة مصدراً رئيسياً للتغذية، جراء اعتداءات الاحتلال المتواصلة وتدهور الأوضاع الاقتصادية.
مطالب بالتراجع والسياق الإنساني
وطالب الناشط عبد الهادي مسلم، أحد منظمي الوقفة، إدارة المطبخ العالمي "بالتراجع الفوري عن قرارها، واستئناف توزيع الطعام وزيادة الكميات بما يلبي احتياجات الأسر المتضررة". وأضاف في كلمة خلال الوقفة أن آلاف الأسر في مخيمي البريج والمغازي حُرموا بالفعل من الوجبات اليومية بموجب القرار، في ظل فقر وبطالة وانعدام مصادر الدخل تعاني منها العائلات أصلاً.
ودعا المؤسسات الدولية والجهات المانحة إلى مواصلة دعم المطبخ العالمي وسائر المؤسسات الإغاثية وخاصة وكالة غوث اللاجئين "الأونروا"، مؤكداً أن استمرار تقديم هذه الخدمة يمثل شريان حياة لآلاف الأسر في ظل الظروف الاستثنائية. ومنذ الثامن من أكتوبر 2023، يواصل الاحتلال الإسرائيلي حرب الإبادة الجماعية في قطاع غزة، خلفت أكثر من 72 ألف قتيل ودماراً واسعاً طال 90 بالمئة من البنى التحتية، فيما تتهرب إسرائيل من التزاماتها بإدخال المساعدات رغم نص الاتفاق على 600 شاحنة يومياً.






