
أكد ناشطون أتراك مشاركون في "أسطول الصمود العالمي" استمرارهم بالإبحار نحو قطاع غزة لكسر الحصار، رغم اعتداءات البحرية الإسرائيلية واعتقال عدد من الزملاء في المياه الدولية.
قال ناشطون أتراك في "أسطول الصمود العالمي" المتجه إلى غزة لكسر الحصار الإسرائيلي، إنهم مستمرون بالتقدم نحو القطاع رغم تدخل الجيش الإسرائيلي واستيلائه على بعض قوارب الأسطول.
وفي حديث للأناضول، قال الناشط التركي هارون أويار على متن القارب "ريم": "لن نتراجع عن طريقنا. نتقدم نحو غزة".
وأوضح أويار أن سفنا حربية إسرائيلية تستخدم أجهزة تشويش وتقطع اتصالهم بالإنترنت باستمرار.
وأضاف: "تم اعتقال العديد من أصدقائنا المقربين. غيرنا مسارنا قليلا لكننا لا نتراجع، نحن نتقدم نحو غزة".
أما الناشط أحمد سويلاماز على متن قارب "L'Arq" فقال: "لا يوجد أي تغيير في وجهتنا. دفة سفينتنا كانت منذ انطلاقنا باتجاه غزة وما زالت كذلك".
وذكر سويلاماز أنهم شاهدوا صباح اليوم الاثنين أول مرة سفنا حربية إسرائيلية حول الأسطول، ربما ثلاث أو أربع أو أكثر.
وأضاف أنهم على تواصل مع بقية السفن، وأنهم يشاهدون عبر الكاميرات عمليات الاقتحام بشكل مباشر، وأنه تم بالفعل اقتحام في أكثر من سفينة.
ولفت إلى أن سفينتهم في الصفوف الأمامية للأسطول، وأنهم زادوا سرعتهم حين لاحظوا اقتراب زوارق مطاطية إسرائيلية، وواصلوا طريقهم.
بدورها، قالت عضو مجلس إدارة "أسطول الصمود العالمي- تركيا" ديلاك تاكاوجاك في رسالة مصورة إن بعض السفن على بعد 250 ميلا بحريا من غزة تعرضت لتدخلات غير قانونية من قبل إسرائيل، وانقطع الاتصال ببعضها.
ونشر حساب الأسطول على منصة "إكس" مقطعا مصورا للناشط زين العابدين أوزكان، قال فيه: "إذا كنتم تشاهدون هذا الفيديو، فهذا يعني أنني تعرضت للاختطاف من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي في المياه الدولية، وتم احتجازي رغماً عن إرادتي".
وأكد أوزكان أن احتجازه يظهر مدى ما يمكن أن تذهب إليه إسرائيل في "فرض الحصار والاستمرار في الإبادة".
أما الناشط أسرن طوك فقال في رسالة مصورة إنه على متن سفينة "Isias"، وإنهم شاهدوا سفنا إسرائيلية لفترة في الأفق لكن لم يعد هناك تهديد مباشر حتى وقت تسجيل الرسالة.
وأضاف طوك أنهم يواجهون مشاكل في الاتصال والإنترنت، لكنهم يواصلون الإبحار نحو غزة.
وفي تصريح للأناضول، قال جبير خان (لم يذكر جنسيته)، على متن سفينة "تيناز"، إن هدف الأسطول يتمثل في إيصال مساعدات إنسانية إلى غزة وكسر الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع.
وأضاف: "نتلقى معلومات تفيد بأنه يجري إيقاف بعض السفن التي تبحر أمامنا. كما ترون، طاقمنا مستعد ويلتزم بإجراءات السلامة، وقد ارتدينا سترات النجاة. من الصعب الرؤية من هذه المسافة، لكن هناك سفنًا عسكرية ضخمة".
وأشار خان إلى وجود كوادر طبية على متن السفينة، إضافة إلى أدوية ومواد إغاثية، لافتاً إلى أن سفينتهم تقع في مؤخرة الأسطول، ما قد يعني أن الهجوم ضدها سيحدث لاحقاً.
وأوضح أنهم يستعدون لاحتمال التعرض لهجوم، قائلًا: "نحن هادئون ووضعنا جيد جداً، لكننا نتلقى أخباراً عن اعتقال زملائنا، ونقوم حالياً فقط باستعداداتنا. إما أن نلتقي في غزة أو في السجن".
من جانبه أكد الناشط مايكي كولن (لم يذكر جنسيته)، على متن قارب "جيرو لاما" الذي يُواصل رحلته، أنهم انطلقوا لمواجهة "الإبادة الجماعية والتطهير العرقي" ضد الشعب الفلسطيني.
وأضاف أن الهدف يتمثل في كسر الحصار وفتح ممر إنساني يسمح للناس من مختلف أنحاء العالم بالدخول إلى غزة، مؤكدًا أنهم أخذوا في الحسبان احتمال هجوم الجيش الإسرائيلي على الأسطول.
والاثنين، بدأت قوات البحرية الإسرائيلية بالاستيلاء على قوارب "أسطول الصمود العالمي" لكسر الحصار عن غزة في المياه الدولية بالبحر المتوسط، واعتقال الناشطين.
وبمشاركة 54 قاربا، أبحر الأسطول الخميس من مدينة مرمريس التركية، في محاولة جديدة لكسر الحصار الذي تفرضه إسرائيل على غزة منذ عام 2007.
وفي 29 أبريل/ نيسان شن الجيش الإسرائيلي هجوما غير قانوني في المياه الدولية قبالة جزيرة كريت استهدف قوارب تابعة للأسطول، الذي ضم 345 مشاركا من 39 دولة، بينهم مواطنون أتراك.
واستولت إسرائيل آنذاك على 21 قاربا على متنها نحو 175 ناشطا، فيما واصلت بقية القوارب رحلتها باتجاه المياه الإقليمية اليونانية.
ولاحقا في المياه الدولية أطلقت القوات الإسرائيلية سراح الناشطين باستثناء اثنين إسباني وبرازيلي اقتادتهما إلى إسرائيل قبل أن ترحلهما.
ويعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني، بينهم حوالي 1.5 مليون نازح، أوضاعا كارثية في غزة زادتها مأساوية حرب الإبادة الإسرائيلية، التي خلّفت أكثر من 72 ألف قتيل وما يزيد على 172 ألف جريح، معظمهم أطفال ونساء.
ورغم اتفاق وقف إطلاق النار المعلن منذ 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، تواصل إسرائيل الإبادة عبر تقييد إدخال المساعدات الإنسانية إلى غزة وقصف يومي قتل 877 فلسطينيا وأصاب 2602، معظمهم أطفال ونساء.






