
أصدر وزير المالية الإسرائيلي أمراً بإخلاء تجمع الخان الأحمر شرق القدس عقب علمه بطلب سري لإصدار مذكرة توقيف دولية بحقه من المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية
أمر إخلاء الخان الأحمر
أصدر وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، الثلاثاء، أمراً بإخلاء تجمع الخان الأحمر الفلسطيني شرق مدينة القدس المحتلة، وذلك عقب علمه بتقديم طلب سري لإصدار مذكرة توقيف دولية بحقه من قبل المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية كريم خان.
ونقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية عن سموتريتش، الذي يشغل أيضاً منصباً في وزارة الدفاع الإسرائيلية، قوله إنه وقع أمر الإخلاء بعد تلقيه معلومات عن الطلب السري المقدم إلى المحكمة الجنائية الدولية لإصدار مذكرة اعتقال بحقه، دون أن يحدد تاريخ تقديم هذا الطلب.
التهم الدولية
وكانت صحيفة "ميدل إيست آي" البريطانية قد أفادت، الاثنين، بأن طلباً سرياً قُدم إلى المحكمة الجنائية الدولية لإصدار مذكرة اعتقال ضد كل من سموتريتش ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة.
هجوم على أوروبا
ومهاجماً الدول الأوروبية، أشار سموتريتش إلى أنها "لم تظهر حباً حقيقياً للصهيونية"، متهماً إياها بـ"النفاق وازدواجية المعايير"، بحسب تعبيراته.
مخطط E1 الاستيطاني
يُسكن تجمع الخان الأحمر البدوي نحو 200 فلسطيني يقيمون في بيوت من الصفيح والخيام، وقد تعرضوا على مدار السنوات الماضية لمحاولات متكررة من قبل سلطات الاحتلال لتهجيرهم، بهدف إقامة مشروع استيطاني كبير يُطلق عليه إسرائيلياً "E1".
ويحيط بالتجمع مستوطنات إسرائيلية عدة، ويقع ضمن الأراضي المستهدفة لتنفيذ مشروع "E1" الذي يتضمن إقامة أكثر من 3500 وحدة استيطانية، بهدف ربط مستوطنة "معاليه أدوميم" بالقدس الغربية وعزل المدينة عن محيطها الفلسطيني وتقسيم الضفة الغربية إلى قسمين منفصلين.
وكانت المحكمة العليا الإسرائيلية، وهي أعلى هيئة قضائية في الاحتلال، قد أعطت قبل سنوات الضوء الأخضر لهدم التجمع وإخلائه بالكامل، توطئة لتنفيذ المشروع الاستيطاني المذكور.
خلفية التهجير
يذكر أنه عقب توقيع اتفاقية أوسلو الثانية عام 1995 بين تل أبيب والسلطة الفلسطينية، استغلت إسرائيل وجود البدو في المناطق المصنفة "ج" والتي تقع تحت السيطرة الأمنية والإدارية الإسرائيلية الكاملة، فقامت بهدم بيوتهم ومضاربهم المتنقلة.
وتذرعت سلطات الاحتلال بأن هذه المضارب البدوية تشكل "خطراً أمنياً على المستوطنات المحيطة وعائقاً أمام النمو العمراني الإسرائيلي في المنطقة الشرقية للقدس".






