
قناة عبرية كشفت أن مسؤولين عسكريين حذروا من عدم قدرة الجيش على حماية نحو 40 مستوطنة جديدة صادق عليها الكابينت سراً
تحذيرات من عجز الجيش عن الحماية
أعلنت القناة العبرية (15) في تقرير لها، مساء الاثنين، أن مسؤولين عسكريين في جيش الاحتلال حذروا من عدم القدرة على توفير الحماية لنحو 40 مستوطنة جديدة صادق عليها المجلس الوزاري المصغر (الكابينت) سراً في الضفة الغربية المحتلة. ونقلت القناة عن مصادر مطلعة، أن المسؤولين أبلغوا المستوى السياسي وممثلي المستوطنات أن الوصول إلى بعض المواقع المستقبلية سيستغرق وقتاً طويلاً في حال وقوع هجمات، مما يعني استحالة حمايتها بشكل فعّال.
قرارات سرية ورفض للتحصين
وأفادت القناة ذاتها في التاسع من أبريل/نيسان الماضي، أن الكابينت وافق سراً خلال جلسات عقدت إبان الحرب على إيران، على إقامة 34 مستوطنة بالضفة الغربية المحتلة، ليرتفع بذلك إجمالي المستوطنات المصادق عليها إلى 103. وأشارت إلى أن رئيس أركان جيش الاحتلال إيال زامير، طلب خلال الجلسة ترتيب عملية الانتقال بشكل تدريجي لإتاحة بناء منظومات حماية، إلا أن القادة رفضوا هذا الطلب.
مطالب بإخلاء الأراضي
وأوضحت المصادر العسكرية أن جهات في الجيش طالبت المستوطنين بإخلاء بعض الأراضي لـ"اعتبارات أمنية"، في ظل المخاوف من عدم القدرة على تأمين الحماية الكافية للبؤر الجديدة. ونقلت عن المسؤولين تأكيدهم أن "الوصول إلى الموقع سيستغرق وقتاً طويلاً جداً في حال وقوع هجوم من إحدى القرى المجاورة".
التوسع الاستيطاني المتسارع
ويشهد الاستيطان في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، توسعاً وتكثيفاً ملحوظاً منذ تشكيل حكومة بنيامين نتنياهو أواخر عام 2022، رغم اعتبار الأمم المتحدة هذه الأراضي أراضٍ فلسطينية محتلة. ويقيم نحو 750 ألف مستوطن في 141 مستوطنة و224 بؤرة استيطانية بالضفة، بينهم 250 ألفاً في 15 مستوطنة بالقدس الشرقية.
يذكر أن الفلسطينيين يحذرون من أن التوسع الاستيطاني المتسارع يمهد لضم إسرائيلي رسمي للضفة الغربية، ما يعني إنهاء إمكانية إقامة الدولة الفلسطينية المنصوص عليها في قرارات الأمم المتحدة. ويكثف جيش الاحتلال والمستوطنون منذ سنوات اعتداءاتهم في الضفة والقدس، تشمل الاعتقال والقتل وتخريب المنشآت.






