
الناشطة لاتيتيا ميرل تروي للأناضول تفاصيل الاعتداء الجسدي والجنسي الذي تعرضت له خلال 4 أيام من الاعتقال لدى الاحتلال الإسرائيلي بعد اختطاف الأسطول في المياه الدولية
قالت الناشطة الفرنسية لاتيتيا ميرل، في حديث خاص للأناضول، إن قوات الاحتلال الإسرائيلي تعرضتها وزملاءها لاعتداءات جنسية وتعذيب ممنهج خلال فترة احتجازهم. وجاء حديث ميرل بعد عودتها إلى باريس، الأسبوع الماضي، ضمن الدفعة الأولى من النشطاء المفرج عنهم الذين كانوا على متن أسطول الصمود العالمي.
وأوضحت ميرل، التي كانت ضمن النشطاء الذين اختطفتهم البحرية الإسرائيلية في المياه الدولية، أن عناصر الجيش الإسرائيلي مارسوا بحقهم "عنفا جسديا وجنسيا وتعذيبا" على مدى أربعة أيام متواصلة. وأشارت إلى أن المحققين وجهوا إليهم أسئلة حول علاقاتهم بحركة حماس، فيما أكدت للأناضول أن مشاركتهم كانت ضمن نشاط إنساني بحت لكسر الحصار على غزة.
وكشفت الناشطة الفرنسية أن سلطات الاحتلال قسمت النشطاء إلى مجموعات بحسب الجنس، وحالتهم حرمانهم من الماء والغذاء والعلاج الطبي، إلى جانب إجبارهم على أوضاع مهينة وإهانات مستمرة. وأضافت ميرل: "أجبرونا ليلا على الاستيقاظ والمشي ونحن مكبلون، وتعرضنا للضرب المبرح، وكانوا يرغموننا على ترديد شعارات مؤيدة للاحتلال"، مؤكدة أن من رفض ذلك تعرض للضرب والتنكيل الإضافي.
وأكدت ميرل أنها لا تزال تعاني من آثار نفسية عميقة جراء ما تعرضت له، واصفة فترة الاعتقال بـ"الجحيم"، مشيرة إلى أن الاعتداءات الجنسية والجسدية كانت جزءا من سياسة ممنهجة لترهيب النشطاء. ولفتت إلى أن هذه الممارسات وقعت رغم الطبيعة الإنسانية الصرفة لمهمتهم التي كانوا يحملون فيها مساعدات لغزة.
يذكر أن قوات الاحتلال الإسرائيلي هاجمت، في 18 مايو/أيار الجاري، قوارب أسطول الصمود في المياه الدولية بالبحر المتوسط، وعددها نحو 50 قاربا، وعلى متنها 428 ناشطا من 44 دولة، واختطفتهم جميعا واحتجزتهم في سجونها. وجاءت هذه المهمة الإنسانية بهدف إيصال المساعدات الغذائية والطبية إلى الفلسطينيين في قطاع غزة وكسر الحصار المفروض عليهم منذ عام 2007.
ومنذ أكتوبر 2023، يعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني في قطاع غزة أوضاعا إنسانية كارثية، تفاقمت حدتها جراء العدوان الإسرائيلي المستمر الذي خلّف عشرات آلاف الشهداء والجرحى، معظمهم من النساء والأطفال، فيما يستمر الحصار الخانق على القطاع رغم محاولات الإغاثة الدولية.






