احتجاز الاحتلال الإسرائيلي "أموال المقاصة" يتسبب بنفاد 726 دواء ويهدد المرضى

11:004/06/2026, Perşembe
تحديث: 4/06/2026, Perşembe
الأناضول
احتجاز الاحتلال الإسرائيلي "أموال المقاصة" يتسبب بنفاد 726 دواء ويهدد المرضى
احتجاز الاحتلال الإسرائيلي "أموال المقاصة" يتسبب بنفاد 726 دواء ويهدد المرضى

حذرت وزارة الصحة الفلسطينية من نفاد مخزون 726 صنفا دوائيا، بينها أدوية سرطان حيوية، جراء استمرار الاحتلال الإسرائيلي في احتجاز أموال المقاصة منذ 15 شهرا

حذّرت وزارة الصحة الفلسطينية، الخميس، من أن حياة آلاف المرضى، بينهم أكثر من 4 آلاف مصاب بالسرطان، باتت على المحك جراء نفاد مئات الأصناف الدوائية والمستهلكات الطبية من المستودعات الحكومية. وقالت الوزارة في بيان صحفي إن أكثر من 726 صنفا دوائيا ومستهلكا طبيا نفد رصيدها بالكامل من المستودعات المركزية، مؤكدة أن هذا النقص الحاد يطال الأدوية الأساسية والحيوية وأدوية السرطان ومخزون الطوارئ.

وأضافت أن الأزمة تهدد بشكل مباشر حياة مرضى السرطان، إلى جانب آلاف المرضى الذين يعتمدون على جلسات غسيل الكلى والعلاجات المزمنة والرعاية الطبية المتخصصة، في ظل استمرار الاحتلال الإسرائيلي باحتجاز أموال المقاصة منذ نحو 15 شهرا. وأرجعت الوزارة هذا التفاقم الخطير إلى استمرار سياسة الحجز المالي التي تستهدف إيرادات السلطة الأساسية.

وتفرض أموال المقاصة ضرائب على السلع المستوردة إلى الجانب الفلسطيني سواء من إسرائيل أو عبر المعابر الحدودية التي تسيطر عليها تل أبيب، وتقوم الأخيرة بجبايتها لصالح السلطة الفلسطينية. وقد قررت إسرائيل بدءا من عام 2019 اقتطاع مبالغ منها بذرائع مختلفة، ثم توقفت منذ أكثر من عام عن تحويل أي جزء، لتتجاوز قيمة المحتجزات خمسة مليارات دولار تشكل نحو 68 بالمئة من إيرادات الحكومة.

وأدى استمرار الحجز إلى تراجع القدرة على سداد مستحقات شركات الأدوية والموردين، وتباطؤ حركة التوريد بشكل لافت، ما انعكس مباشرة على توفر الأدوية والمستلزمات الحيوية في المستشفيات الحكومية والمراكز الصحية. وقد أدى ذلك إلى شلل جزئي في منظومة الاستيراد الطبي وتراكم الديون المستحقة على وزارة الصحة.

وأوضحت الوزارة أن 180 دواء أساسيا نفد من أصل 520 دواء كانت تؤمنه، فيما سجل 50 دواء من أدوية الأورام رصيدا صفريا من أصل 97 صنفا مخصصا لعلاج مرضى السرطان. كما نفد مخزون 79 صنفا من المواد المخبرية و265 مستهلكا طبيا تخصصيا، ما يعكس اتساع نطاق الأزمة ليشمل الخدمات التشخيصية والعلاجية والجراحية على حد سواء.

تداعيات على الخدمات الصحية

وأكدت الوزارة أن نقص التمويل أثر بشكل مباشر على توفر أدوية الأمراض المزمنة والسرطان والعناية المكثفة، إلى جانب المستهلكات الطبية الحيوية بما فيها فلاتر غسيل الكلى والخيوط الجراحية الدقيقة ومواد القسطرة القلبية والدعامات. وأشارت إلى أن الأزمة أدت إلى تأجيل أكثر من 11 ألف عملية جراحية مبرمجة، نتيجة نقص المستلزمات الطبية وتراجع القدرة التشغيلية للمستشفيات.

ولفتت الوزارة إلى أن الحكومة الفلسطينية تواصل جهودها للحفاظ على استمرارية الخدمات الصحية، إلا أن استمرار احتجاز أموال المقاصة يهدد استقرار القطاع الصحي بأكمله. وأضافت أن الفجوة التمويلية تتساع يوميا مع استمرار سياسة الاحتجاز دون آفاق لحلول قريبة.

ودعت الوزارة المجتمع الدولي والمؤسسات الأممية والإنسانية إلى التدخل العاجل للإفراج عن أموال المقاصة وتقديم دعم طارئ للقطاع الصحي. وحذرت من تداعيات خطيرة على آلاف المرضى، لا سيما المصابين بالسرطان والفشل الكلوي والأمراض المزمنة والحالات الحرجة.

وناشدت المانحين توفير أدوية منقذة للحياة بقيمة 50 مليون دولار بشكل عاجل، ودعم الأدوية الأساسية والمستهلكات الطبية اللازمة. يذكر أن الاحتلال الإسرائيلي يحتجز أموال المقاصة الفلسطينية منذ نحو 15 شهرا بشكل كامل، فيما كانت قد بدأت باقتطاعات جزئية منذ عام 2019، ما أدى إلى تراكم مستحقات تتجاوز خمسة مليارات دولار تشكل الشريان الرئيسي لميزانية السلطة.

#وزارة الصحة الفلسطينية
#أموال المقاصة
#الاحتلال الإسرائيلي
#أزمة الأدوية