
كشفت صحيفة "ذا تلغراف" البريطانية أن الجيش الإسرائيلي درب 50 عنصرا من قوات "أرض الصومال" الانفصالية، في تصعيد للتعاون العسكري غير المعلن بين الجانبين
الكشف عن التدريبات العسكرية
كشفت صحيفة "ذا تلغراف" البريطانية، الخميس، عن تدريبات عسكرية قدمها الجيش الإسرائيلي لـ50 عنصرا من وحدة القوات الخاصة في إقليم "أرض الصومال" الانفصالي. وبحسب الصحيفة، عاد عناصر الوحدة الخاصة إلى الإقليم مؤخرا بعد إتمامهم دورات تدريبية في الأراضي المحتلة، في إطار تعاون عسكري متصاعد بين تل أبيب والإدارة المحلية في هرجيسا. ولم يصدر حتى الآن أي تعليق رسمي من جانب الاحتلال الإسرائيلي بشأن هذه المعلومات التي نقلتها الصحيفة عن مصادر مطلعة.
اعتراف المسؤولين بالتعاون
ونقلت الصحيفة عن مسؤول رفيع في الإقليم الانفصالي -رفض الكشف عن هويته- تأكيده وقوع التدريبات، مؤكدا أن هذه الخطوة "لا تستدعي التضخيم" على حد وصفه. وزعم المسؤول -في تصريحات للصحيفة- أن الاحتلال الإسرائيلي و"أرض الصومال" يواجهان "أعداء مشتركين"، معترفا بوجود تعاون أمني وعسكري واسع بين الجانبين يُدار بعيدا عن الأضواء.
خلفية الاعتراف والعلاقات
ويأتي الكشف عن هذه التدريبات في سياق خطوات متسارعة نحو تعزيز العلاقات بين الاحتلال والإقليم، حيث سبق أن أعلنت تل أبيب في ديسمبر/ كانون الأول 2025 اعترافها الرسمي بـ"جمهورية أرض الصومال" كدولة مستقلة ذات سيادة. وبات الاحتلال الإسرائيلي -بحسب مصادر متابعة- الجهة الوحيدة التي تمنح هذا الاعتراف للإقليم المتمرد، في خطوة أثارت استياء الحكومة الصومالية المركزية في مقديشو.
وضع الإقليم الانفصالي
يذكر أن إقليم "أرض الصومال" أعلن انفصاله عن الصومال الأم عام 1991 إثر سنوات من الحرب الأهلية، لكنه لم ينل حتى الآن اعترافا دوليا رسميا من أي دولة في العالم باستثناء الاحتلال الإسرائيلي. ويعمل الإقليم ككيان مستقل إداريا وسياسيا وأمنيا عن الحكومة المركزية في مقديشو، في ظل عجز السلطات الاتحادية عن بسط سيطرتها على أراضيه الواقعة في القرن الأفريقي.






