
أقر مجلس النواب الأمريكي قراراً يقضي بإنهاء الحرب التي تشنها واشنطن ضد إيران، بأغلبية ضئيلة وانضمام 4 جمهوريين للديمقراطيين، في تحدٍّ ملموس لسياسات ترامب رغم سيطرة حزبه على المجلس
أقر مجلس النواب الأمريكي قراراً ينهي الصلاحيات القانونية للحرب التي تشنها الإدارة الأمريكية ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية، خلال تصويت تاريخي شهد انشقاقاً داخل صفوف الحزب الجمهوري.
وصوّت 215 نائباً لصالح القرار مقابل 208 رافضين، في جلسة عقدها المجلس، الاثنين، حيث انضم أربعة من أعضاء الحزب الحاكم إلى الديمقراطيين في خطوة نادرة تعكس تصدعاً في الكتلة الحزبية لدونالد ترامب.
انشقاق جمهوري ومعارضة داخلية
وقال النواب الجمهوريون المعارضون للقرار، وهم توماس ماسي وبراين فيتزباتريك وتوم باريت ووارن ديفيدسون، إن تصويتهم يعكس رفضهم لاستمرار التورط العسكري الأمريكي في نزاع يفتقر إلى شرعية قانونية واضحة. وأشار بعضهم إلى أنهم لا يستطيعون السكوت على تجاوزات السلطة التنفيذية في إعلان الحروب دون رقابة تشريعية صارمة.
مصير القرار وتحديات المرحلة المقبلة
ورغم نجاحه في مجلس النواب، يواجه القرار عقبات شبه مستحيلة في مجلس الشيوخ، حيث يسيطر الجمهوريون أيضاً على أغلبيته، مما يقلل إلى حد كبير من فرص إقراره نهائياً. وفي حال تجاوزه هذه العقبة بالمعجزة، سيُحال إلى الرئيس دونالد ترامب الذي يُتوقع أن يستخدم حق النقض (الفيتو) لإفشاله، حفاظاً على ما تبقى من صلاحياته الحربية الموسعة.
السياق العسكري والتطورات الميدانية
يذكر أن الولايات المتحدة والاحتلال الإسرائيلي شنّتا حرباً مشتركة على إيران في 28 فبراير/شباط الماضي، أسفرت عن مقتل أكثر من 3 آلاف شخص بحسب إحصائيات طهران الرسمية. ورداً على ذلك العدوان، شنت إيران هجمات مضادة أودت بحياة أمريكيين وإسرائيليين، واستهدفت مواقع عسكرية أمريكية في دول عربية، ما أسفر عن أضرار مدنية جسيمة في المنطقة.
وتوصل الجانبان إلى هدنة مؤقتة في 8 أبريل/نيسان المنصرض بوساطة باكستانية، لكن المفاوضات تعثرت في 11 من ذات الشهر، وبعد يومين فرضت واشنطن حصاراً بحرياً صارماً على الموانئ الإيرانية بما فيها موانئ مضيق هرمز الاستراتيجي.
التصعيد في مضيق هرمز والاقتصاد العالمي
وردّت طهران بإجراءات مضادة تشمل منع مرور السفن التجارية في المضيق إلا بتنسيق مسبق مع سلطاتها، وسط مخاوف متصاعدة من انهيار الهدنة الهشة واندلاع مواجهات عسكرية واسعة النطاق. وأدت هذه التطورات الميدانية إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة العالمية ومستويات التضخم، فيما تسعى الأسواق إلى تلمس أي بوادر لتسوية دبلوماسية تنهي حالة التوتر المستمرة.






