
خلال لقائه مع الموفد الرئاسي الفرنسي جان ايف لودريان شرقي بيروت
أعرب الرئيس اللبناني جوزاف عون، الخميس، عن أمله في أن تؤدي المفاوضات التي استضافتها واشنطن بين وفود لبنانية وأمريكية وإسرائيلية إلى نتائج إيجابية تحقق وقفاً ثابتاً لإطلاق النار، وإنهاء معاناة اللبنانيين.
جاء ذلك خلال لقائه مع الموفد الرئاسي الفرنسي الوزير السابق جان ايف لودريان في قصر بعبدا الرئاسي شرقي بيروت بحضور السفير الفرنسي في بيروت هيرفيه ماغرو وفق بيان للرئاسة وصل الاناضول.
ويومي 2 و3 يونيو/ حزيران الجاري عقدت الولايات المتحدة الاجتماع الثلاثي الرابع رفيع المستوى بين ممثلين عن إسرائيل ولبنان.
ورحّب عون، وفق البيان "بمساعدة الدول الشقيقة والصديقة، لتثبيت وقف اطلاق النار والانتقال الى المراحل الأخرى التي تشمل انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية التي احتلتها في الجنوب، وانتشار الجيش اللبناني حتى الحدود الدولية المعترف بها، وصولاً الى انهاء حالة العداء بين لبنان وإسرائيل".
وشدد عون، على "ضرورة عدم إعطاء إسرائيل الذرائع من أجل عدم انسحابها من جنوب لبنان"، معتبراً أن "كل جهد في هذا الاطار ستكون له مفاعيل إيجابية على مسار المفاوضات".
والخميس، أفاد بيان لبناني أمريكي إسرائيلي، بأن بيروت وتل أبيب اتفقتا على تنفيذ وقف لإطلاق النار مشروط بوقف كامل لنيران "حزب الله" وإبعاد جميع عناصره من جنوب نهر الليطاني جنوبي لبنان.
كما اتفق الجانبان، وفق البيان، "بتوجيه من الولايات المتحدة، على الإسراع في إنشاء مناطق تجريبية تتولى فيها القوات المسلحة اللبنانية السيطرة الحصرية على الأراضي، مع استبعاد جميع الجهات المسلحة غير التابعة للدولة".
وعلى خلفية حرب إيران، ومنذ 2 مارس/ آذار الماضي، تشن إسرائيل عدوانا موسعا على لبنان، خلّف 3 آلاف و516 قتيلا و10 آلاف و674 جريحا حتى الأربعاء، إضافة إلى أكثر من مليون نازح، وفق معطيات رسمية.
وتطرق لقاء عون ولودريان، وفق بيان الرئاسة اللبنانية، إلى "بحث مرحلة ما بعد انتهاء مهمة القوات الدولية العاملة في الجنوب (اليونيفيل)".
ورحب عون، "بالرغبات التي أبدتها دول أوروبية وغيرها لإبقاء قوات منها في الجنوب للمساهمة في تعزيز الاستقرار ودعم الجيش اللبناني بعد انتشاره حتى الحدود".
ولفت إلى أن "الاتصالات جارية لإيجاد الصيغة المناسبة لبقاء هذه القوات بالتنسيق مع الأمم المتحدة والدول المعنية".
وتأسست "اليونيفيل" عام 1978 عقب الاجتياح الإسرائيلي لجنوب لبنان، ثم عززت مهامها بشكل كبير بعد حرب يوليو/تموز 2006 والقرار الأممي 1701.
وأصدر مجلس الأمن الدولي القرار رقم 2790 في أغسطس/آب 2025، والذي يقضي بتمديد ولاية قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) للمرة الأخيرة حتى 31 ديسمبر/كانون الأول 2026.
وحمّل الرئيس عون الموفد الرئاسي الفرنسي شكره للرئيس ايمانويل ماكرون على "الدعم الذي يقدّمه للبنان على مختلف الأصعدة، مشدداً على أهمية العلاقات اللبنانية- الفرنسية المتجذرة عبر التاريخ".
وكان لودريان أكد أن زيارته إلى بيروت "هدفها التعبير عن الدعم والتضامن الفرنسي والاهتمام بشؤون لبنان".
ولاحقا التقى لودريان رئيس مجلس الوزراء نواف سلام وجرى خلال اللقاء البحث في نتائج مفاوضات واشنطن ومساعي وقف اطلاق النار، وفق بيان لرئاسة الحكومة
كما التقى رئيس مجلس النواب نبيه بري في مقر اقامته بعين التينة غربي بيروت وتداول في المستجدات على الساحتين اللبنانية والدولية .
ووصل لودريان الى بيروت اليوم في زيارة رسمية تستمر يوم غد الجمعة.






