
أوقفت الشرطة 65 متدينا يهوديا حاولوا اقتحام منزل نائب رئيس المحكمة العليا في مستوطنة ألون شفوت، في احتجاج عنيف على تجنيد طلاب المدارس الدينية، وسط إدانات رسمية واسعة.
أوقفت الشرطة الإسرائيلية، فجر الخميس، 65 متدينا يهوديا من طائفة "الحريديم" لدى محاولتهم اقتحام منزل نائب رئيس المحكمة العليا القاضي نوعام سولبرغ، في مستوطنة ألون شفوت الواقعة جنوب غربي القدس، وذلك احتجاجا على سياسة تجنيد طلاب المدارس الدينية.
وقالت الشرطة في بيان، الخميس، إنها أحالت جميع المشتبه بهم إلى المحكمة بعد استجوابهم، حيث ستطلب تمديد احتجازهم، مؤكدة أن المعتقلين شاركوا في "إخلال عنيف بالنظام العام" وألحقوا أضرارا بمنزل القاضي وممتلكاته.
وأضافت: "اكتمل تقييم الوضع بشأن الأضرار التي لحقت بمنزل نائب رئيس المحكمة العليا على يد عشرات من مثيري الشغب"، مشيرة إلى أن المتظاهرين حطموا زجاج مركبة القاضي الخاصة خلال محاولتهم اقتحام المنزل.
واعتبر الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، في تدوينة على منصة "إكس"، مساء الأربعاء، أن الاعتداء على منزل قاضٍ يمثل تجاوزا للخط الأحمر، قائلا: "التحريض والتهديدات وإلحاق الضرر بمنزل قاضٍ في إسرائيل ليست احتجاجًا، بل تجاوزٌ لخط أحمر خطير".
وأدان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الحادثة بشدة، مؤكدا أن على جهات إنفاذ القانون استنفاد كامل الإجراءات القانونية بحق مثيري الشغب، بحسب بياناته الرسمية.
وشنّ زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد هجوما حادا على المحتجين الحريديم، ووجه رسالة إلى حزبَي "شاس" و"ديغيل هاتوراه" قال فيها: "كفّوا عن التذمّر، فالشباب العنيفون الذين أشعلوا أعمال الشغب أمس أمام منزل عائلة سولبرغ ليسوا علماء توراة، وهم بالتأكيد ليسوا ضحايا".
وأضاف لابيد في إشارة إلى المحتجين: "إنهم حفنة من الأشخاص غير المتعلمين والمنعمين الذين يتلقون مليارات الدولارات من أموال دافعي الضرائب، ويرفضون التجنيد ويرسلون غيرهم للموت من أجلهم"، مشددا على أن الحكومة القادمة ستطالبهم بالعمل والتجنيد كأي شاب إسرائيلي.
يذكر أن الحريديم يواصلون احتجاجاتهم ضد الخدمة العسكرية منذ صدور قرار المحكمة العليا في 25 يونيو/حزيران 2024، الذي ألزمهم بالتجنيد ومنع تقديم مساعدات مالية للمؤسسات الدينية التي يرفض طلابها الخدمة.
وشهدت الأسابيع الماضية تصاعدا في المواجهات، حيث اقتحم عشرات الحريديم مساء الأحد محطة شرطة بيت شيمش قرب القدس، ونهاية أبريل/نيسان اقتحموا ساحة منزل رئيس الشرطة العسكرية في عسقلان احتجاجا على اعتقال متهربين من التجنيد.
ويشكل الحريديم نحو 13 بالمائة من سكان إسرائيل، ويرفضون الخدمة العسكرية بدعوى تكريس حياتهم لدراسة التوراة، فيما تأتي هذه التطورات وسط استدعاءات لمئات العسكريين في صفوف الاحتياط، مع مواصلة العدوان الإسرائيلي على لبنان وإيران وقطاع غزة والضفة الغربية المحتلة.






