
حذر رئيس الوزراء الأسبق إيهود أولمرت من محاولة تزوير الانتخابات المقبلة على يد نتنياهو و"عصابة البلطجية"، وذلك بعد انتخاب مراقب الدولة الجديد
تحذيرات من سرقة الانتخابات
حذر رئيس الوزراء الأسبق للاحتلال إيهود أولمرت، الخميس، من محاولة تزوير الانتخابات العامة المقبلة على يد بنيامين نتنياهو وما وصفها بـ"عصابة البلطجية"، وذلك تعليقا على انتخاب الكنيست مساء الأربعاء محامي عائلة نتنياهو ميخائيل رابيلو لمنصب مراقب الدولة الجديد.
وأدلى أولمرت بتصريحاته لإذاعة "103 إف إم" المحلية، واصفا ما جرى في التصويت بأنه "لمحة عما سيحدث في انتخابات الكنيست" المقبلة. وأضاف: "سيحاولون أن يفعلوا في مراكز الاقتراع ما فعلوه أمس في مركز اقتراع الكنيست أمام كاميرات التلفزيون والعالم كله"، مشيرا إلى استخدامهم "آلية ابتزاز وتهديد في انتهاك للقانون".
وأكد أولمرت أن "عصابة البلطجية الإجرامية" يقودها رئيس الوزراء ومساعدوه، وأنهم يعتقدون إمكانية منع الناخبين من الذهاب إلى صناديق الاقتراع والتأثير على النتائج. واستطرد: "ما حدث أمس كان ابتزازا بالتهديدات وسرقة للأصوات واستخداما لأساليب الجريمة المنظمة لانتخاب مرشح أراده رئيس الوزراء".
ملابسات انتخاب مراقب الدولة
جرى انتخاب رابيلو، المدعوم من الائتلاف الحكومي، بعد تغلبه بصعوبة على مرشح المعارضة القاضي المتقاعد في المحكمة العليا يوسف إلرون، وسط تحذيرات من تضارب المصالح. وتقول المعارضة إن ما حدث في هذه الانتخابات شابه الكثير من العيوب، بما فيها تحذير النواب من انتخاب مرشح المعارضة للمنصب.
وتنتهي ولاية الكنيست في أكتوبر/تشرين الأول المقبل، لكن ثمة مشروع قانون مطروح لحل البرلمان، مع احتمال تبكير موعد الانتخابات. ويذكر أن أولمرت الذي أدين بالفساد وأنهى فترة حكمه عام 2009، يظهر كناقد لاذع لسياسات نتنياهو، محذرا من أن المرحلة الحاسمة تقتضي اليقظة.
العدوان على لبنان وانتقادات أولمرت
تزامنت تصريحات أولمرت مع استمرار العدوان الإسرائيلي الموسع على لبنان منذ الثاني من مارس/آذار، والذي خلف 3 آلاف و516 قتيلا و10 آلاف و674 جريحا حتى ظهر الأربعاء، إضافة إلى أكثر من مليون نازح، وفق معطيات رسمية. وانتقد أولمرت استمرار العمليات البرية في جنوب لبنان، قائلا إنها "تستمر بلا قيمة عملية"، وأن الوجود البري "لم يجلب أي فائدة استراتيجية".
وفجر الخميس، أفاد بيان لبناني أمريكي إسرائيلي بأن بيروت وتل أبيب اتفقتا في مفاوضات بواشنطن على تنفيذ وقف لإطلاق النار يعتمد على الوقف الكامل لنيران "حزب الله"، وإخلاء جميع عناصره من منطقة جنوب الليطاني. لكن الأمين العام للحزب نعيم قاسم وصف المفاوضات المباشرة مع الاحتلال بأنها "عبثية ومذلة ومخزية"، معتبرا نتيجتها "مرفوضة جملة وتفصيلا من شرائح واسعة من الشعب اللبناني".
وقال أولمرت إن "حكومة الاحتلال تريد الحرب في لبنان، وتريد البقاء هناك"، مضيفا إنها "تحت ضغط مجموعة من المجانين، الذين يعتقدون أن جنوبي لبنان وشرقي سوريا وغزة وربما اليمن في المستقبل كلها أرض منحها لهم الله". وأشار إلى أن جزءا من الاتفاق مع لبنان يجب أن يكون تعاونا منسقا لنزع سلاح حزب الله، لكنه رأى أنه إذا توصل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى اتفاق مع إيران، فسيكون هناك تفاهم للتعاون في هذه القضية.
يذكر أن الاحتلال يواصل احتلال مناطق بجنوبي لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ الحرب السابقة بين عامي 2023 و2024، فيما توغلت خلال العدوان الراهن لمسافة تزيد على 10 كيلومترات، وهو أعمق توغل منذ انسحابها من الجنوب اللبناني عام 2000. كما تحتل الاحتلال أراضي فلسطينية وسورية، وترفض الانسحاب منها وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة المنصوص عليها في قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.






