خرج مسعود ياغان من بيته رفقة زوجته وشقيقه ووالده استجابة لنداء الرئيس أردوغان، ليستشهد أمام مقر رئاسة الأركان؛ إذ أطلق عليه الجنود الانقلابيون بينما كانت زوجته توغتشه تحاول حمايتهم بعدما ألقي القبض عليهم وهي تتصل بالشرطة.
كان الشهيد ياغان يعمل كسائق ويعول عائلته وثلاثة من الأبناء؛ إذ كان لديه طفلة بعمر 7 سنوات اسمها أفريم، وتوأم بعمر العامين اسمهما كريم ومتين، وكان قد تزوج زوجته توغتشه قبل 8 سنوات. نزل ياغان برفقة زوجته وشقيقه ووالده استجابة لنداء الرئيس أردوغان يوم 15 يوليو/تموز ليذهبوا جميعا إلى مقر رئاسة الأركان. مرورًا من جانب الدبابة الأولى، ووصل إلى الدبابة الثانية. وعندما رأت زوجة الشهيد توغتشه جنديا انقلابيا أخرج من داخل الدبابة بين أيدي رجال الشرطة أقنعتهم بألا يلحقوا به أذى. من جانبه صعد الشهيد فوق الدبابة وحاول إقناع الجندي الانقلابي الآخر. وبينما كان الزوجان يحاولان احتواء الموقف انطلقت رصاص من سلاح الانقلابيين لتستقر في جسد الشهيد ليسقط أمام عيني زوجته ويبدأ دمه بالنزيف. حاولت زوجته إيقاف إحدى السيارات المارة، وانطلقت مع شقيقها إلى المستشفى. حاولت إجراء عملية تنفس صناعي لزوجها عدة مرات طوال الطريق، لكنه فشلت في إنعاشه بسبب تهتك رئتيه.
قالت توغتشه إنها سألت زوجها عن اسمها في الطريق لتبقي وعيه مستيقظا، إلا أنه قال لها "متين، أفريم" لينطق بأسماء أبنائه. وكانت توغتشه بجانب زوجها عندما أغلق عينيه، فتقول "كنت بجواره، أغلق عينيه وهو ينظر إلي، ولم يفتحهما ثانية".
دفن الشهيد مسعود ياغان (32) يوم الأحد الموافق 17 يوليو في أنقرة.



























