خرج محمد فضلي دمير من بيته ما إن تلقى نبأ محاولة الانقلاب، وانطلق نحو منطقة قيصيقلي في إسطنبول بصحبة أصدقائه لدعم المسيرة الديمقراطية. وبينما كان في طريقه فتح زجاج سيارته وصرخ في الانقلابيين بقوله "نحن نضحي بأرواحنا من أجلكم، فماذا فعلتم أنتم؟" أغضبت هذه الكلمات الخونة وجعلتهم كالمجانين، فأطلقوا وابلا من الرصاص على السيارة، ليصاب دمير في عينه ويستشهد في مكان الحادث، كما أصيب أصدقاؤه الذين كانوا معه.
كان الشهيد دمير (41) متزوجا ولديه بنتان بعمر 18 و13 عاما، وكان يعمل في مجال بيع العقارات لينفق على تعليمهما. وكان الشهيد – في الوقت نفسه – يعمل كرئيس لوقف أربكان.
"اذهب ولا تقلق بشأني"
تروي زوجة الشهيد فاطمة ما حدث ليلة محاولة الانقلاب إلى صحيفة يني شفق، فتقول "كنت تلك الليلة في حالة يرثى لها بسبب مرضي، وكنت أجد صعوبة حتى في الوقوف على قدماي بعد تناول العلاج. في تلك الأثناء رفع الأذان، فطلب مني زوجي أن أتوضأ، وصلينا سويا. وعندما تلقى نبأ محاولة الانقلاب، قال لي "علي أن أذهب يا فاطمة". فأخبرته بأن يذهب ولا يقلق بشأني. تركني في فراشي مريضة وخرج. وبينما كنت أقرأ القرآن في البيت اتصل بي وطلب أن أسامحه، فقلت له "أسامحك، اذهب لكن ارجع، أريدك أن تعود ثانية". تلقينا بعدها نبأ استشهاده".
دفن الشهيد دمير يوم 17 يوليو في مقبرة السلطان محمد الفاتح في منطقة سلطان بيلي في إسطنبول، وأطلق اسمه على مدرسة ثانوية للأئمة والخطباء في سلطان بيلي.
röp: Şehadete ermeden 'Çırpınırdı Karadeniz' türküsünü söylemişti



























