استشهد مراد دميرجي أمام مبنى الإذاعة والتلفزيون (تي آر تي) بعدما خرج من بيته استجابة لنداء الرئيس أردوغان مهرولا نحو الميادين بعدما قال "علي أن أنقذ الوطن". وقد أطلق الانقلابيون الذين حاولوا السيطرة على مبنى الإذاعة والتلفزيون النار على دميرجي فأصابوه برأسه، ليستشهد بعدها بعدة ساعات.
كان دميرجي معروفا بإعجابه بالرئيس أردوغان، فخرج من بيته استجابة لنداء الرئيس يوم 15 يوليو/تموز. فقال لزوجته "إن لم أخرج وغيري لم يخرج فلن نستطيع أن ننام غدا، ستعم الفوضى البلد. ولهذا علي أن أنقذ البلد"، فخرج ولم يره أحد من أسرته بعدها. قاوم دميرجي الانقلابيين أمام مبنى الإذاعة والتلفزيون، فأطلقوا عليه النار نحو رأسه في حدود الساعة 05:00 فجرا، لينفجر رأسه ويعيش بعدها حتى الساعة 11:00 صباحا. اتجهت زوجة الشهيد ولدان دميرجي إلى المستشفى بعدما تلقت نبأ إصابته من أحد الشرطيين، وعندما وصلت علمت أن زوجها لا يزال على قيد الحياة لكنه فقد وعيه.
تحدث إلى ابنته قبل وفاته
كان الشهيد دميرجي (39 عامًا) أبا لابن وابنة، وكان ينحدر من ولاية قسطامونو، وكان يعمل في مجال المنسوجات، وكان قد تزوج قبل 15 عاما ولدان التي تعمل في مجال تصميم الملابس.
فقد دميرجي والده بينما كان في الرابعة من عمره، ليعيش طفلاه الألم نفسه. تقول زوجته إن ابنتها البالغة 8 سنوات تقول "أنا ابنة الشهيد. والدي حارب من أجل إنقاذ بلدنا"، وأضافت أن زوجها بدأ يتصرف قبل أسبوع من وفاته وكأنه يشعر أنه سيموت. كان دميرجي يربي مجموعة من الحمام منذ سنوات، وقد أعطى جميع الحمام إلى صديقه قبل وفاته بفترة قصيرة. وقبل وفاته بقليل اتصل بابنته ليتحدث إليها وكأنه يودعها قائلا "أحبك كثيرا، اشتقت لك جدا".



























