كان الشهيد موتلو جان كيليج لا يزال في السابعة عشرة من عمره. كان كيليج أول فرحة عائلته والذي وُلد بعد شوق ثمان سنوات، يعمل نادلًا. قام كيليج الذي خرج مع والده بعد منتصف الليل، من سرير المرض وذهب للدفاع عن وطنه. وأصبح أحد أصغر شهداء محاولة الانقلاب بعدما قُتل أمام مجمع رئاسة الجمهورية من قِبل عساكر منظمة غولن الإرهابية.
كان الشهيد موتلو جان كيليج الذي أصله من أنقرة، يعمل نادلًا في أحد المطاعم. لدى كيليج الذي أكمل دراسته في التعليم المفتوح، أخت في الرابعة عشرة من عمرها. خرج كيليج أول فرحة والديه مع والده في حدود الساعة 01:30- 02:00 بعد منتصف الليل. قال الأب بلال كيليج أنه رآى ابنه لآخر مرة عقب صلاة العشاء، وأفاد أنّ ابنه كان مصابًا بنزلة برد وأنّه قام من سرير المرض لمواجهة الانقلابيّين الخونة.
ركض خلف أبيه إلى الميادين
قال بلال كيليج الأب المكلوم ليني شفق حول ليلة الأحداث "كنت قد صليت العشاء، وكنت جالسَا في الشرفة. كان موتلو يتابع التلفاز، وجاء إلي في الشرفة وهو متحمس، قال لي "لقد وضعوا قنبلة على الجسر يا أبي، ذهب الجيش إلى الجسر". أنا أيضًا قلقت ودخلت للغرفة لمتابعة الأخبار. كان هو قد شعر بالبرد قليلًا، وكان نائمًا قبل ذلك. ذهبنا لمبنى مديرية الأمن مع نداء رئيس الجمهورية أردوغان، ومن ثم ذهبنا للمجمع وقاومنا ضدّ الانقلابيين. استيقظ ابني على صوت طائرة إف-16. وسأل أمه عني، وعلم بنزولي للشارع. وعندما سمع بخبر إلقاء قنبلة على مجلس البرلمان التركي، قال "استشهد أبي" وخرج من المنزل مسرعًا. اتصلت أمه بي وقالت "موتلو قادم إليك، أوقفه". كان يبكي وهو في الطريق. اتصلت به وقلت "لا تأتي يا بني أنا بخير" ولكنه لم يسمع كلامي، وجاء للمجمع. أرسل لي رسالة في حدود الساعة 05:30 يقول "اتصل بي يا أبي"، في تلك الأثناء نسيت الاتصال بابني بسبب الحراك الذي يحدث. اتصلت به في حدود الساعة 06:30 ولكنّني لم أتمكن من الوصول اليه. بعد إلقاء قنبلة على المجمّع أردت الذهاب إلى تلك الساحة ولكن قدماي لم تحملاني فلم أستطع الذهاب. لم يأت ابني. بحثنا عنه في كل مكان، وفي النهاية أروني شخصًا يشبه ابني ولكني لم أقبل بأنه هو. ذهب في اليوم التالي وصدقت أنّ ابني استشهد. استشهد خلال القصف. ليُجازي اللله هؤلاء الخونة بعقاب مناسب. وُلد ابني بعد زواجنا بثمان سنوات. كان هو عيني. أخذه الله إلى جواره لأنه يحبه أكثر مما نحبه".
استجيب دعاء موتلو جان الذي كان يقوله لأمه وأصدقائه بأن يموت شهيدًا. كان من أكبر أحلام موتلو جان كيليج الذي ترك خلفه أم ثكلى أن يتمكن من الحصول على رخصة القيادة ويشتري سيارة. كان موتلو جان كيليج يعطي نصف الأموال التي يجنيها لعائلته وبهذا كان يساعد والده الذي يعمل في قسم التنظيف في سايشتاي.
دُفن الشهيد موتلو جان كيليج يوم الثلاثاء 19 يوليو/تموز.



























