خرج مظفر أيدوغدو الأب لطفلة في الرابعة من عمرها، للشارع عقب نداء رئيس الحمهورية رجب طيب أردوغان. أُصيب أيدوغدو الذي خرج مودّعًا أهله وذهب أمام مبنى رئاسة الأركان وصعد فوق الدبابات التي كان يستخدمها الانقلابيّون وحاول إيقاف الانقلابيين، في مكان الحادث بأربع طلقات. كان والد مظفر أيدوغدو مُقعد، وكان أيدوغدو الذي ارتقى شهيدًا في المستشفى يزور والده كل يوم ويأخذ دعاءه.
الشهيد مظفر أيدوغدو الذي أصله من أنقرة، هو متزوج وأب لطفلة واحدة. كان أيدوغدو البالغ من العمر 35 سنة يكسب قوته من العمل كسائق. أيدوغدو الأخ لثلاثة ضباط شرطة، لديه أخ آخر يعمل في مصنع منسوجات.
"عائلتي أمانة في رقابكم"
استشهد أيدوغدو الذي ودّع ابنته وأمه وزوجته ثم خرج باتجاه رئاسة الأركان وصعد على الدبابات في مجموعة مكوّنة من 20- 30، جراء إطلاق نار انطلق من إحدى الدبابات. قال أيدوغدو الذي نقل للمستشفى سريعًا لحفيد عمه الذي كان متواجدًا معه في الإسعاف أثناء ذهابه للمستشفى "اهتمّوا جيدًا بأبنائي، عائلتي أمانة في رقابكم". لفظ أيدوغدو آخر أنفاسه في المستشفى ونال الشهادة.
"أصبح أبي ملاك"
قالت فاطمة أيدوغدو زوجة مظفر أيدوغدو الذي خرج من منزله بمجرد أن سمع نداء رئيس الجمهورية أردوغان قائلًا "لن نترك بلدنا الجميل هذه لعديمي الشرف" عن تلك الليلة ليني شفق "جاء زوجي في تلك الليلة في حدود الساعة التاسعة، وتناول طعامه. كان يقوم بمكالمات هاتفية خاصة بعمله. رأى نداء رئيس الجمهورية أردوغان. بعدها قبّل ابنته، قال لي "أنا ذاهب. لن نترك بلدنا الجميلة هذه لعديمي الشرف. أذهب حتى لا يذهب شرفنا من أيدينا. سامحيني" وخرج من المنزل. بعدما خرج من المنزل ذهب لوداع أمه، فقالت له "لا تذهب" فردّ عليها لها زوجي "ألا تسمعين الأصوات يا أمي؟ إذا لم نخرج أنا وأنت وهو وهي من سيخرج؟ سيطمعون في شرف زوجاتنا وأخواتنا" وقبّل يد أمه وذهب نحو رئاسة الأركان. بمجرد أن ذهب صعد فوق دبابة، وتشاجر مع الجنود الذين خرجوا منها، وقال لهم "لن نترك تركيا لكم"، وفي هذه الأثناء أطلق الجندي أربعة طلقات وفقد وعيه. استشهد في حدود الساعة 01:40. كان الله يحبه أكثر منا ولذلك أخذه إلى جواره وكتب له مرتبة الشهادة. عندما تقول ابنتي "أصبح أبي ملاكا" أتقطع من داخلي. وبعض الأوقات تقول "لقد عاد أبي يا أمي، لنجهز له الطعام" فأرد عليها "إن الله يطعمه أفضل الطعام". جعلت زوجي يستشهد من أجل وطنه، وأرضه، وعلمه."
أخوه الأكبر ظافر أيدوغدو فقد قال أنّ مظفر كان رجل أبيه المُقعد وأمه ويدهما وأوضح "كان كل مساء يذهب لزيارة لمنزل والديه".
دُفن الشهيد مظفر أيدوغدو يوم الأحد 17 يوليو/تموز في أنقرة.



























