
بعد أن استغرق مشاهدو التليفزيون التركي أشهرًا في قصّة عجيبة عن الاختطاف الدولي؛ زوجة أصبحت عالقة بين "زوجين"، واختيارُ أحدِهما سيعني موت الآخر.
قال عبيد كارا من أقارب فخرية بأن "الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قد تطرق إلى قضية خطف عمته أثناء زيارته للسعودية في إطار جولتة الخليجية". وأضاف "بعد أن علمنا أن عمتنا على قيد الحياة بعد مرور 27 عام. كل أملنا في دولتنا حاليًا لإستعادة عمتنا مرة أخرى. ونامل أن تجتمع بأبناها من جديد"
وكانت قد بدأت القصة في الثاني من يوليو/تموز عام 1990. كانت فخرية كارا، وهي أمٌّ لـ12 ابناً، قد سافرت من منزلها في مدينة باتمان التركية مع زوجها عبد الله إلى مكّة لأداء فريضة الحج عندما وقع حادث تدافع. مات عددٌ يبلغ 1.426 شخصاً، سحقاً أو اختناقاً، من ضمنهم نحو 450 تركياً.
وجد عبد الله المُصاب بشدّة زوجته على شفا الموتِ، تُردّد شهادة الإسلام. ومع وصول المُنقذين، فُصل بين الزوجين؛ إذ نُقل عبد الله سريعاً إلى المستشفى. وعندما صُرف من المستشفى، بدأ عبد الله مرة أخرى عملية بحثٍ مروّعة عن زوجته، لكن النجاح لم يكن حليفه هذه المرة. وعاد إلى الوطن في حالة حداد.
عندما سمع أبناء فخرية، بشائعاتٍ عن بائعة تركية للهدايا التذكارية تحكي قصة أنّها اختُطفت وتطلب المُساعدة في إيجاد عائلتها الحقيقية للحجاج في مكّة، سرعان ما لجأو 'لى الصحفية الصحفية الاستقصائية ميجي آنلي، والتي تقدّم برنامجاً تليفزيونياً عن الأشخاص المفقودين؛ من أجل معرفة ما إذا كان هناك رابطٌ بين بائعة الهدايا الغامضة ووالدتهم.
عندما عرفت السلطات في مكة بواقعة النفق، كانوا حينها غير جاهزين لأي شيءٍ بهذا الحجم. وفي اندفاعهم من أجل الاستجابة استدعوا كل العمال المحليين من الأحياء المحيطة من أجل دعم عملية الإنقاذ. لذا، عندما ظهر جامع قمامة محلي في موقع الحادث وغادر مع امرأة قال إنّه يصطحبها إلى المستشفى، لم يكن هناك سببٌ وسط المعمعة والفوضى للتحقق من مزاعمه أو التشكيك فيها.
في الواقع، أُخِذت فخرية إلى منزلٍ بالمدينة حيث سُجنت 6 أعوام. وسُمح لها بمغادرة المنزل فقط بعد أن حمِلت وأنجبت أوّل طفلٍ من 3 أطفالٍ من "زوجها" الجديد.
في نهاية المطاف، تلقّت فخرية أخباراً عن عملية البحث الدولية من التلفاز، لكنها لم تفعل شيئاً للتعريف بموقفها أو العودة إلى عائلتها الأولى.






