
- سفير تركيا لدى لبنان: قدمنا أكثر من 1700 طن من المساعدات الإنسانية منذ نوفمبر 2024 - رئيس لجنة الصحة في البرلمان اللبناني: المساعدات التركية تركت أثرا كبيرا بوجدان الشعب اللبناني - رئيس جمعية حجر الصدقة التركية: الشحنة الجديدة تتألف من 38 حاوية بقيمة تتجاوز 3 ملايين دولار
أكد مسؤولون لبنانيون وأتراك، الاثنين، استمرار تدفق المساعدات الإنسانية التركية إلى لبنان، في ظل تفاقم أزمة النزوح جراء الاعتداءات الإسرائيلية.
جاء ذلك خلال حفل تسليم 360 طن من المساعدات في مرفأ العاصمة بيروت، حضره سمير حدارة ممثل نائب رئيس الوزراء اللبناني طارق متري، ووزيرا التنمية فادي مكي، والأشغال فايز رسامني، ورئيس اللجنة الصحية في البرلمان اللبناني بلال عبد الله.
بالإضافة إلى أمين عام الهيئة العليا للإغاثة بسّام نابلسي، والسفير التركي في لبنان مراد لوتم، ورئيس جمعية حجر الصدقة (صدقة طاشي) التركية، كمال أوزدال، وفق مراسل الأناضول.
وقال مكي في كلمته خلال الحفل، إن "الدعم التركي يأتي في وقت أساسي، ويعكس تضامنًا صادقًا مع لبنان في مواجهة التحديات الراهنة".
وأضاف أن "هذا الدعم لا يقتصر على الجانب الإنساني، بل يشمل أيضًا موقفًا سياسيًا داعمًا للبنان في إدانة العدوان الإسرائيلي".
وبشأن المساعدات الحالية، قال مكي إنها "تشمل تجهيزات حيوية، لا سيما الخيم، لتأمين صمود السكان في القرى الحدودية جنوب البلاد".
وأعرب مكي عن أمله "في أن تسهم هذه الجهود، إلى جانب دعم الدول الصديقة، في عودة النازحين إلى قراهم معززين مكرمين".
ونزح أكثر من مليون شخص في لبنان، جراء العدوان الإسرائيلي على بلادهم، بينما بدأ عدد منهم بالعودة إلى منازلهم بعد دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، وسط دمار هائل.
** معاناة كبيرة
من جهته، شدد لوتم، في كلمته، على "الصداقة العميقة التي تربط الشعبين اللبناني والتركي"، وأوضح أن "تركيا ستبقى دائما إلى جانب لبنان وشعبه الصديق".
وفي تصريح للأناضول، قال لوتم إن بلاده "لطالما وقفت عبر مؤسساتها الرسمية ومنظماتها غير الحكومية، إلى جانب لبنان".
ولفت الى أن "العدوان الإسرائيلي منذ عام 2024 تسبب في معاناة كبيرة ونزوح واسع للسكان، حيث قدمت تركيا منذ ذلك الحين أكثر من 1700 طن من المساعدات الإنسانية".
واعتبر أن ذلك يعكس "كرم الشعب التركي وتضامنه".
وعن المساعدات الحالية، قال إنها تتضمن ثلاث دفعات، وصلت أولها مطلع أبريل/ نيسان الجاري، فيما وصلت الثانية اليوم، على أن تصل الثالثة قريبا.
سفير أنقرة لفت إلى أن "أكثر من مليون لبناني نزحوا من منازلهم، ما يشكل نحو خُمس سكان البلاد، في ظل استمرار الانتهاكات لاتفاق وقف إطلاق النار، ما يجعل الحاجة إلى المساعدات بالغة الأهمية".
** العدالة بالتوزيع
بدوره، قال رئيس لجنة الصحة في البرلمان اللبناني للأناضول، إن الدعم التركي "ليس جديدًا، بل يأتي في سياق سياسة تقوم على العقل والحكمة والتضامن”، مشيدًا باستمرار المساعدات منذ 2024.
وأضاف للأناضول أن هذه الجهود تركت "أثرًا كبيرًا في وجدان الشعب اللبناني”، معربًا عن شكره للدولة التركية ومؤسساتها.
وتابع: "نرجو أن نتمكن من رد الجميل إلى تركيا قيادة وشعبا، في ظروف سعيدة ومختلفة عما نعانيه اليوم في لبنان".
وأوضح أن "توزيع المساعدات يتم وفق آلية مركزية عبر المحافظين، وبما يراعي أعداد النازحين في كل منطقة، لضمان تحقيق العدالة في التوزيع".
أوزدال، بدوره قال إن بلاده تواصل دعمها للبنان في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها، مؤكداً أن "الروابط بين الشعوب لا تُقاس بالكلمات، بل بالمواقف الصادقة".
وأوضح في كلمة خلال الحفل، أن "مؤسسات المجتمع المدني في تركيا تقف إلى جانب لبنان انطلاقاً من إيمان عميق بوحدة المصير الإنساني"، لافتاً إلى أن عام 2025 شهد إرسال ألف طن من المساعدات الإنسانية إلى لبنان عبر سفينة خاصة.
وأشار إلى أن الشحنة الجديدة تتألف من 38 حاوية، بقيمة تتجاوز 3 ملايين دولار، وتضم أسرة وبطانيات ووسائد وخيام، إضافة إلى مواد غذائية جاهزة وملابس.
ولفت الى أن توزيع المساعدات سيتم بالتنسيق مع الهيئة العليا للإغاثة، وبالتعاون مع البلديات ومنظمات المجتمع المدني، لضمان وصولها إلى المستفيدين.
وأكد في ختام كلمته أن الشعب التركي سيبقى إلى جانب الشعب اللبناني، شريكاً في الأمل وسنداً في المحن".
ووفق بيان لحجر صدقة اطلعت عليه الأناضول، يبلغ إجمالي وزن الشحنة نحو 360 طنا.
وتأتي هذه الشحنة استكمالاً لجهود سابقة، حيث كانت منظمات تركية قد أرسلت خلال عام 2025 نحو ألف طن من المساعدات الإنسانية إلى لبنان عبر سفينة خاصة، في إطار استجابة متواصلة للاحتياجات الإنسانية المتزايدة.
ومساء الخميس، أعلن ترامب وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل لمدة 10 أيام قابلة للتجديد، لكن تل أبيب تخرقه يوميا، ما خلّف ضحايا فضلا عن نسف منازل.
وأسفر العدوان الإسرائيلي الذي بدأ في 2 مارس الماضي، عن 2294 قتيلا و7544 جريحا وأكثر من مليون نازح، حسب أحدث المعطيات الرسمية.






