
قالت في تقرير قدمته للمنظمة الدولية إن الألغام التي زرعها الاستعمار الفرنسي خلفت 7 آلاف و300 قتيل من المدنيين الجزائريين
رفعت الجزائر تقريرًا مفصلًا إلى الأمم المتحدة، تشكو فيه من أن الألغام التي زرعها الاستعمار الفرنسي (1830-1962) في البلاد خلفت 7 آلاف و300 قتيل من المدنيين.
وذكرت الوكالة الجزائرية الرسمية للأنباء أن الجزائر "سلمت التقرير السنوي لسنة 2019 حول الألغام للأمم المتحدة"، بمناسبة اليوم الدولي للتوعية بالألغام، الموافق 4 أبريل/ نيسان سنويًا.
ودمرت الجزائر، بين عامي 2004 و2017 ملايين الألغام التي تركها الاستعمار الفرنسي، ولم سبق لها أن رفعت تقريرًا مماثلًا إلى الأمم المتحدة.
وجاء في التقرير أن "هذه الألغام خلفت 4 آلاف و830 ضحية مدنية جزائرية خلال الثورة المجيدة (1954: 1962)، و2470 ضحية بعد الاستقلال".
ويفيد التقرير بأن الجزائر اكتشفت، بين 1963 و1988، أكثر من 7 ملايين و819 ألف و120 لغمًا تركها الاستعمار الفرنسي.
وأوضح أن الجزائر شرعت تلقائيًا في تدميرها مباشرة بعد الاستقلال، وقبل التوقيع على معاهدة أوتاوا حول الألغام المضادة للأفراد، سنة 1997.
وفي إطار هذه المعاهدة، دمرت الجزائر، بين 27 نوفمبر/تشرين ثاني 2004 و1 ديسمبر/كانون أول 2016، قرابة مليون و36 ألف لغم، وطهرت أكثر من 12 مليون و418 ألفًا و194 هكتار (الهكتار الواحد يساوي ألف متر مربع) من الأراضي، وأطلقت حملات للتشجير في الأراضي منزوعة الألغام.
وبين 1963 و2017، تم تدمير أكثر من 8 ملايين لغم، وتسليم 62 مليون و421 ألف و194 هكتار من الأراضي المطهرة للسلطات المحلية، لاستثمارها في التنمية المحلية.
وأشارت الجزائر، في التقرير، إلى قرار اتخذته للتكفل بضحايا الألغام، عبر تخصيص منحة مالية مدى الحياة لكل ضحية.
وأنهت الجزائر، عام 2017، تدمير ألغام الحقبة الاستعمارية. ولم تُعلن السلطات سبب تقديم تقرير حول العملية إلى الأمم المتحدة، لكن خلال الأشهر الأخيرة تعالت دعوات رسمية جزائرية لفرنسا كي تعترف بجرائمها الاستعمارية من أجل علاقات طبيعية بين البلدين.
وأعلن وزير قدماء المحاربين الجزائريين، الطيب زيتوني، منتصف فبراير/ شباط الماضي، أن بلاده أوقفت المفاوضات مع فرنسا بشأن ملفات تتعلق بالماضي الاستعماري، بسبب عدم "جدية" باريس في حل هذه القضايا.






