
الحركة أدانت هدم إسرائيل بناية سكنية مأهولة جنوب مدينة الخليل
وصفت حركة حماس، الأربعاء، هدم إسرائيل منازل فلسطينيين بأنه "عقاب جماعي" ضمن مخططاتها للتهجير وضم الضفة الغربية المحتلة إليها.
جاء ذلك في بيان للحركة تعقيبا على هدم الجيش الإسرائيلي، الأربعاء، بناية سكنية مأهولة بمدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية.
"حماس" قالت إن استمرار هدم المنازل في الضفة الغربية "تصعيد خطير وإرهاب ممنهج لن يكسر إرادة شعبنا".
وأضافت: "يتواصل تصعيد الاحتلال الصهيوني الفاشي لجرائم هدم المنازل في الضفة الغربية، في استهداف ممنهج للوجود الفلسطيني".
وتابعت: "كان آخر هذه الجرائم إقدامه اليوم على هدم عمارة سكنية مأهولة جنوب مدينة الخليل".
وهذه البناية مكونة من ثلاثة طوابق، وتضم 10 شقق سكنية، وتؤوي أكثر من 40 فردا، ويمتلك أصحابها مستندات رسمية بينها وثيقة ملكية "طابو"، بينما تدعي إسرائيل أن "البناء تم دون ترخيص".
"حماس" زادت أن "عملية الهدم الجديدة تأتي في سياق سياسة العقاب الجماعي التي ينتهجها الاحتلال، وضمن جرائمه المتصاعدة التي استهدفت منذ بداية العام الجاري نحو (55) منزلا فلسطينيا".
وتشهد مختلف مناطق الضفة الغربية عمليات هدم متكررة لمنازل ومنشآت فلسطينية، بادعاء "البناء دون تراخيص"، والتي يقول فلسطينيون إن الحصول عليها في المناطق "جيم" يكاد يكون مستحيلا.
والمنطقة "جيم"، بحسب اتفاقية أوسلو 2 لعام 1995، تمثل نحو 61 بالمئة من مساحة الضفة، وكان مفترضا أن تبقى تحت سيطرة إسرائيل لحين توقيع اتفاقية للوضع الدائم بحلول مايو/ أيار 1999، لكن ذلك لم يحدث بسبب مماطلة تل أبيب.
وتتزامن عمليات الهدم مع "خطط التهجير والضم التي تستهدف الوجود الفلسطيني وتعمل على تقويضه"، بحسب الحركة.
وشددت على أن "هذه المخططات الاحتلالية ستبوء بالفشل، وستنكسر أمام إرادة شعبنا وصموده ومقاومته".
ودعت إلى تفعيل لجان المقاومة الشعبية في مختلف مناطق الضفة الغربية، و"التصدي لجرائم الاحتلال والمستوطنين".
ويقيم نحو 770 ألف مستوطن إسرائيلي في مئات المستوطنات والبؤر الاستيطانية بالضفة الغربية المحتلة، بينهم 250 ألفا بالقدس الشرقية، ويرتكبون اعتداءات يومية بحق المواطنين الفلسطينيين بهدف تهجيرهم قسريا.
كما تتسارع وتيرة إصدار تل أبيب قرارات تستهدف تغيير الوضع القانوني والسياسي والديمغرافي في الضفة الغربية المحتلة، تمهيدا لإعلان إسرائيل رسميا ضمها إليها، ما يعني نهاية إمكانية إقامة الدولة الفلسطينية.
ومنذ بدئها حرب إبادة بقطاع غزة في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، تكثف إسرائيل عبر جيشها ومستوطنيها اعتداءاتها بالضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، وتشمل القتل والاعتقال والهدم والتهجير والتوسع الاستيطاني.
ويحذر الفلسطينيون من أن هذه الجرائم تمهد لإعلان إسرائيل رسميا ضم الضفة الغربية إليها، ما يعني نهاية إمكانية إقامة الدولة الفلسطينية المنصوص عليها في قرارات صدرت عن الأمم المتحدة.
وفي عام 1948 أُقيمت إسرائيل على أراض احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وهجرت مئات آلاف الفلسطينيين، ثم احتلت تل أبيب بقية الأراضي الفلسطينية، وترفض الانسحاب وقيام دولة فلسطينية.






