
طالبت حكومة سيول السلطات الإيرانية بالتعاون من أجل تأمين مرور سفنها التجارية عبر مضيق هرمز الحيوي، وذلك في ظل استمرار احتجاز 26 سفينة كورية جنوبية ونحو 173 بحاراً في المنطقة. يأتي هذا الطلب ضمن جهود دبلوماسية مكثفة تهدف إلى حل الأزمة الناشئة عن التوترات العسكرية الأمريكية الإيرانية المستمرة منذ أسابيع.
مباحثات دبلوماسية في طهران
عقد المبعوث الخاص لكوريا الجنوبية لدى إيران تشونغ بيونغها اجتماعاً مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في العاصمة طهران، تركز على ضرورة تأمين ممر آمن للسفن التجارية عبر الممر المائي الاستراتيجي. ونقل المبعوث الكوري أمل بلاده في استئناف المفاوضات بين واشنطن وطهران، سعياً لإعادة الاستقرار إلى المنطقة وتخفيف حدة التوترات العسكرية.
الأزمة البحرية والسفن المحتجزة
تتزامن هذه المباحثات مع استمرار احتجاز 26 سفينة مرتبطة بكوريا الجنوبية وعلى متنها 173 بحاراً في مضيق هرمز، جراء الأزمة المستعرة بين إيران والولايات المتحدة. يُعد المضيق شرياناً حيوياً للاقتصاد العالمي، إذ يمر عبره ما بين 20 إلى 30 في المائة من إجمالي صادرات النفط والغاز الطبيعي المسال عالمياً، مما يجعل أي تهديد للملاحة فيه ذا تداعيات اقتصادية خطيرة.
خلفية الصراع والتهدئة الهشة
يشهد الخليج توترات عسكرية حادة منذ 28 فبراير الماضي، عندما شنت الولايات المتحدة وإسرائيل حرباً على إيران أسفرت عن سقوط أكثر من ثلاثة آلاف قتيل. وفي الثامن من أبريل الجاري، تم الإعلان عن هدنة مؤقتة برعاية باكستانية، قبل أن يعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مطلع هذا الأسبوع تمديد فترة التهدئة دون تحديد أجل زمني محدد.
الحصار البحري والإجراءات الأمريكية
فرضت واشنطن حصاراً بحرياً على الموانئ الإيرانية اعتباراً من 13 أبريل، حيث أصدرت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) تعليمات لـ27 سفينة بالعودة أو التوجه إلى الموانئ الإيرانية. وفي تطور متصل، أعلنت إيران وصول سفينة شحن إيرانية إلى موانئها عبر بحر عُمان، رغم محاولات البحرية الأمريكية اعتراضها ومصادرتها.
الموقف الكوري والمساعدات الإنسانية
أكد المبعوث الكوري الجنوبي حرص بلاده على تطوير العلاقات الثنائية مع طهران، فيما أعلنت سيول عن تقديم مساعدات إنسانية بقيمة 500 ألف دولار للجانب الإيراني. غير أن الحكومة الكورية أوضحت أنها لا تنوي دفع أي رسوم عبور مقابل إطلاق سفنها المحتجزة، مؤكدةً مواصلتها التواصل مع جميع الأطراف الإقليمية لضمان سلامة الملاحة وطواقم السفن.






