غارات إسرائيلية تجدد ضرب جنوب لبنان رغم اتفاق الهدنة

12:0624/04/2026, Cuma
الأناضول
غارات إسرائيلية تجدد ضرب جنوب لبنان رغم اتفاق الهدنة
غارات إسرائيلية تجدد ضرب جنوب لبنان رغم اتفاق الهدنة

نفّذت القوات الإسرائيلية، صباح اليوم الجمعة، سلسلة هجمات جوية وقصفاً مدفعياً استهدفت عشرات المواقع في جنوب لبنان، في خرق واضح لاتفاق وقف إطلاق النار المبرم الأسبوع الماضي. وزّعت الضربات على عدة بلدات ومناطق جغرافية متفرقة، فيما ادّعت تل أبيب أن العمليات رد على صواريخ أطلقتها حزب الله.

انتهاكات جديدة للهدنة الهشة

شهد جنوب لبنان تصعيداً عسكرياً جديداً فجر اليوم الجمعة، حيث نفّذت القوات الإسرائيلية سلسلة غارات جوية وقصفاً مدفعياً مكثفاً استهدف مناطق متفرقة من الإقليم. ووفقاً للوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية، فإن الطائرات الحربية أقدمت على تدمير منازل سكنية في مدينة بنت جبيل وبلدة حانين، كما شنّت ضربات على الأطراف الجنوبية لبلدة مجدل زون ومناطق تابعة لقضاء صور.

وتأتي هذه العمليات العسكرية في إطار سلسلة الانتهاكات المتواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ الأسبوع الماضي، مما يثير مخاوف من تصدع الهدنة الهشة في المنطقة الحدودية.

توسيع رقعة الاستهداف

امتدت العمليات العسكرية لتشمل مناطق جغرافية واسعة في القطاع الجنوبي، حيث استهدفت المقاتلات الإسرائيلية مرتفعات الريحان في قضاء جزين فجراً. وفي قضاء مرجعيون، شنّت غارة جوية منزلاً في بلدة تولين، تلتها موجة قصف مدفعي عنيف طال الأحياء السكنية في البلدة نفسها.

كما تعرّضت بلدة خربة سلم لغارة جوية مماثلة في ساعات الفجر الأولى، وسط استمرار التحليق المكثف للطيران الحربي في الأجواء اللبنانية. ويشير المراقبون إلى أن هذه الضربات تستهدف بنى تحتية مدنية وعسكرية على حد سواء، مما يعقد الوضع الإنساني في المنطقة الجنوبية.

مبررات إسرائيلية متكررة

أصدر الجيش الإسرائيلي بياناً عسكرياً زعم فيه أن الضربات الجوية استهدفت منشآت عسكرية تابعة لحزب الله في منطقتي خربة سلم وتولين. وادّعت القيادة العسكرية أن هذه المواقع تُستخدم في التخطيط لعمليات ضد أهداف إسرائيلية، مبررةً التصعيد بأنه رد على إطلاق قذائف صاروخية من قبل الحزب باتجاه منطقة شتولا مساء الخميس.

ويشكّك محللون في هذه المبررات، مشيرين إلى أن الرد العسكري الإسرائيلي يأتي في سياق سياسة ممنهجة لاستهداف البنية التحتية اللبنانية، حتى في ظل سريان اتفاقيات تهدئة رسمية.

سياق الاتفاق الهش

يواصل الاحتلال الإسرائيلي سياسة الهدم والتدمير في جنوب لبنان، رغم مرور أيام على إعلان وقف إطلاق النار بين بيروت وتل أبيب. وتشمل العمليات هدم المباني السكنية والمنشآت المدنية في عدة بلدات حدودية، مما يسلط الضوء على هشاشة الاتفاق وغياب آليات رادعة لوقف الانتهاكات.

وتخشى الأوساط اللبنانية من أن استمرار الخروقات العسكرية اليومية قد يؤدي إلى انهيار كامل لوقف إطلاق النار، وإعادة التوترات إلى المستويات القتالية السابقة في المنطقة الجنوبية الممتدة من الناقورة حتى مرتفعات الشيخ.

#جنوب لبنان
#إسرائيل
#حزب الله
#وقف إطلاق النار
#بنت جبيل
#مرجعيون
#قضاء صور
#الجيش الإسرائيلي
#لبنان
#قصف مدفعي