
طالب برلمانيان من حزب فرنسا الأبية بمنع مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية المقررة في النمسا، وسط اتهامات بارتكاب جرائم حرب في غزة ولبنان. وشدد النائبان توماس بورتيس وريما حسن على أن الاحتلال ارتكب إبادة جماعية، ما يتناقض مع قيم الوحدة والسلام التي ترمز إليها المسابقة العالمية.
وجه نائبان فرنسيان من حزب فرنسا الأبية، توماس بورتيس وريما حسن، دعوة عاجلة إلى منظمي مسابقة يوروفيجن لعام 2026 لاستبعاد إسرائيل من الفعالية الموسيقية المقرر إقامتها في العاصمة النمساوية فيينا خلال الفترة من 12 إلى 16 مايو الجاري. وجاءت هذه المطالبة في بيان مشترك نشرته صحيفة لومانيتيه الفرنسية، حيث أكد المشرعان أن مشاركة الدولة العبرية تتعارض مع المبادئ الأساسية للمسابقة الأوروبية.
اتهامات بالإبادة الجماعية وجرائم الحرب
أكد البرلمانيان في بيانهما أن إسرائيل ارتكبت ما وصفاه بأول إبادة جماعية في القرن الحادي والعشرين، إلى جانب انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني. واستندا في اتهاماتهما إلى بيانات الأمم المتحدة التي تشير إلى مقتل أكثر من 72 ألف فلسطيني في قطاع غزة على مدى العامين الماضيين، رغم اتفاقيات وقف إطلاق النار المعلنة. كما أشارا إلى استمرار الحصار الخانق على القطاع وحرمان السكان من الكهرباء والمياه والأدوية الأساسية.
التصعيد في لبنان ونزوح المدنيين
وسع النائبان الفرنسيان انتقاداتهما لتشمل العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان، مشيرين إلى مقتل نحو 2500 شخص بينهم مئات الأطفال، ونزوح أكثر من مليون مواطن لبناني منذ مارس الماضي. ورأيا أن تل أبيب نقلت استراتيجية التدمير من غزة إلى لبنان، ما يؤكد استمرار سياسة الإفلات من العقاب التي تمارسها الحكومة الإسرائيلية دون رادع دولي فاعل.
تناقض مع قيم المسابقة الأوروبية
أبرز البيان أن مسابقة يوروفيجن تأسست كرمز للسلام والوحدة والتضامن بين الشعوب الأوروبية، مما يجعل مشاركة دولة متهمة بارتكاب جرائم ضد الإنسانية أمراً غير مقبول. وشدد بورتيس وحسن على أنه لا مكان لإسرائيل في هذا المحفل الثقافي ما دامت تستمر في سياساتها العنصرية والعدوانية. ويأتي هذا الموقف الفرنسي في سياق تصاعد المطالبات الأوروبية بمقاطعة المسابقة وطرد الوفد الإسرائيلي منها.






