
أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية، الجمعة، عن تصدي منظوماتها الدفاعية لموجة جديدة من الصواريخ والطائرات المسيرة القادمة من الأراضي الإيرانية. ويُعد الإعلان ثالث اعتراض جوي تشهده الدولة خلال هذا الأسبوع، وسط استمرار التوترات الإقليمية في منطقة الخليج العربي، في ظل نفي طهران المتكرر القيام بأي عمليات عسكرية ضد أراضي أبوظبي.
اعتراض جديد للتهديدات الجوية القادمة من إيران
أعلنت القيادة العسكرية في أبوظبي، عبر منصات التواصل الاجتماعي، عن نجاح قواتها في إحباط محاولة استهداف جديدة شنتها إيران باستخدام الصواريخ الباليستية والمجنحة بالإضافة إلى الطائرات المسيّرة. وأوضحت وزارة الدفاع الإماراتية أن الأصوات التي سمعها السكان في مختلف مناطق الدولة ناجمة عن تفعيل المنظومات الدفاعية للتصدي لهذه الأخطاء الجوية المعادية.
سلسلة الهجمات خلال الأسبوع الجاري
يمثل الإعلان الصادر الجمعة الحادثة الثالثة من نوعها خلال فترة زمنية قصيرة، حيث سبق أن أبلغت السلطات الإماراتية عن اعتراض 15 صاروخاً و4 طائرات مسيّرة يوم الاثنين الماضي، أسفر ذلك عن إصابة ثلاثة أشخاص بجروح. وعاودت الدفاعات الجوية الإماراتية التصدي لهجمات مماثلة في اليوم التالي، مما يعكس تصعيداً ملحوظاً في حدة المواجهات العسكرية بالمنطقة.
طهران تنفي الاتهامات وتقدم رواية مغايرة
على النقيض من الرواية الإماراتية، نفى الجيش الإيراني بشكل قاطع تنفيذ أي عمليات هجومية ضد أراضي الإمارات خلال الأيام الأخيرة. وذهبت وزارة الخارجية الإيرانية إلى أبعد من ذلك، واصفة الاتهامات التي وجهتها أبوظبي بأنها غير صحيحة، مؤكدةً أن العمليات العسكرية التي تقوم بها القوات المسلحة الإيرانية تقتصر حصراً على صد الاعتداءات الأمريكية ولا تشمل دول الجوار الخليجي.
سياق التوتر في المنطقة وآثار الحرب الأخيرة
تأتي هذه التطورات في سياق تصاعدي خطير، حيث تُعد الإمارات أكثر دول مجلس التعاون الخليجي تضرراً من الهجمات الإيرانية، وذلك في أعقاب الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران أواخر شهر فبراير الماضي واستمرت حتى التوصل إلى هدنة في الثامن من أبريل. وخلال تلك الفترة، أفادت إحصائيات رسمية بسقوط أكثر من ثلاثة آلاف قتيل في الجانب الإيراني، فيما شنت طهران ردوداً عسكرية استهدفت مصالح أمريكية في عدة دول عربية، رغم أن بعض تلك الهجمات أصاب منشآت مدنية وخلف ضحايا من المدنيين.






