
أشاد رئيس الهيئة الإسلامية العليا في القدس، الشيخ عكرمة صبري، بالدور المحوري الذي تضطلع به تركيا برئاسة رجب طيب أردوغان في تعزيز أواصر التعاون بين الدول الإسلامية. وعبّر خطيب المسجد الأقصى عن تطلعاته لتشكيل اتحاد إسلامي يجمع الأمة، مؤكداً أن القدس والمسجد الأقصى يجب أن يظلا في صلب هذه الجهود.
تقدير للدور التركي في تعزيز اللحمة الإسلامية
أعرب الشيخ عكرمة صبري، رئيس الهيئة الإسلامية العليا وخطيب المسجد الأقصى، عن ارتياحه الكبير للمساعي الدبلوماسية التي تقودها أنقرة لتقريب المسافات بين العواصم الإسلامية. ورأى صبري أن التحركات الرسمية المتبادلة بين تركيا ودول العالم الإسلامي تشكل انعطافة إيجابية في المشهد الجيوسياسي للأمة. وأشار إلى أن هذا التقارب المتنامي يعكس توجهاً استراتيجياً نحو ترسيخ العمل الإسلامي الجماعي بما يخدم المصالح المشتركة.
تطلعات نحو اتحاد إسلامي شامل
تمنى خطيب الأقصى أن تؤدي هذه الجهود الدبلوماسية المكثفة إلى بلورة تكتل إسلامي موحد يضاهي الكيانات الإقليمية والدولية الأخرى. وأكد صبري أن الأمة الإسلامية باتت اليوم على مسافة قريبة من تحقيق خيار الوحدة والتآلف، بعدما ظلا حلمًا بعيد المنال. وشدد على أن هذا المسار يمهد الطريق نحو استقلالية حقيقية للدول الإسلامية وازدهار شامل يضمن مكانة العالم الإسلامي بين الأمم.
القدس قضية المركزية في التحركات الإسلامية
أكد الشيخ صبري أن أي تقارب إسلامي يجب أن يضع القضية الفلسطينية والدفاع عن المسجد الأقصى على رأس أولوياته. ووصف الخطيب المقدسي المكان المبارك بأنه البوصلة الروحية التي توجه ضمير الأمة الإسلامية وجمعتها. وحذر من مغبة إغفال القدس في لقاءات القمة بين الزعماء المسلمين، داعياً إلى جعل الدفاع عن هوية المدينة المقدسة ومركزيتها في صلب كل تحرك سياسي إسلامي.
علاقات ثنائية متنامية نموذجاً للتعاون
رحّب صبري بالزيارة الرسمية التي يجريها الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون إلى تركيا، معتبراً أن الجزائر وتركيا يشكلان ركيزتين أساسيتين في دعم الحقوق الفلسطينية ومقاومة الاحتلال. كما ثمّن خطيب الأقصى التقارب التركي مع عدد من الدول الإسلامية الرئيسية، وفي مقدمتها ماليزيا والمملكة العربية السعودية ومصر. واعتبر أن هذه المصالحات والتعاونات المتجددة تشكل لبنات بناء لعالم إسلامي أكثر استقراراً وتماسكاً في مواجهة التحديات الإقليمية.






