
ندد "أسطول الصمود العالمي" بقرار المحكمة الإسرائيلية تمديد احتجاز ناشطين اثنين من مشاركيه في المبادرة البحرية الإنسانية، مؤكداً أن استمرار اعتقالهما استناداً إلى "أدلة سرية" يشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي. وطالب الائتلاف بالإفراج الفوري عن الناشطين سيف أبو كشك وتياغو أفيلا، اللذين يخوضان إضراباً عن الطعام احتجاجاً على احتجازهما القسري.
وأكد البيان أن استمرار احتجازهما مبني على ما وصفته بالـ"أدلة السرية" التي يحظر الاطلاع عليها أو مناقشتها، وهو إجراء يناقض أبسط قواعد العدالة الدولية. ونوه إلى أن الدافع وراء اعتقالهما يتمثل في "التزامهما السياسي بدعم الشعب الفلسطيني في القطاع". ورأى الائتلاف أن توظيف تهم مجهولة المصدر لإدانة العمل الإغاثي وفتح ممر بحري إنساني يعد تجاوزاً غير مبرر للقوانين الدولية.
الاختصاص الإيطالي والموقف الدولي
وأفاد بأن عملية الاعتقال تمت من على متن سفينة تحمل العلم الإيطالي، وتخضع بالتالي للولاية القضائية الإيطالية بموجب اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار. وأشار إلى أن روما أدانت العملية العسكرية بشكل رسمي. واستشهد بتأكيد مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان على أن "التضامن الإنساني لا يعد جريمة"، داعياً المجتمع الدولي إلى التدخل العاجل لإنهاء هذه الممارسات.
ظروف احتجاز قاسية وإضراب مفتوح
وأشار إلى أن المعتقلين يواصلان مقاطعة الطعام منذ لحظة احتجازهما، فيما شرأحدهما في خوض إضراب جاف عن السوائل احتجاجاً على استمرار اعتقالهما التعسفي. وحذر من تداعيات صحية وخيمة قد تنتهي بأعطال حيوية أو الوفاة خلال 72 إلى 96 ساعة في حال استمرار الامتناع عن الشرب. وأضاف أنهما يقبعان في زنازين انفرادية مع تعرضهما لإضاءة قوية على مدار الساعة، ما يسبب حرماناً ممنهجاً من النوم وانتهاكاً صارخاً لحقوق الإنسان الأساسية.
رفض استئناف قانوني وسياق المبادرة
وفي سياق متصل، أيدت المحكمة المركزية في بئر السبع جنوب فلسطين المحتلة قراراً قضائياً برفض الاستئناف المقدم من مركز "عدالة" الحقوقي ضد تمديد احتجاز الناشطين لستة أيام إضافية. يأتي ذلك في أعقاب الهجوم البحري الذي نفذته القوات الإسرائيلية في التاسع والعشرين من أبريل الماضي بالمياه الدولية قبالة جزيرة كريت اليونانية، حيث صادرت 21 قارباً على متنها نحو 175 ناشطاً من 39 دولة بينهم مواطنون أتراك، فيما تواصل بقية السفن الإبحار نحو المياه الإقليمية اليونانية. وتشكل هذه الخطوة المساعة الثانية لـ"أسطول الصمود" بعد حملة سبتمبر 2024، فيما يواصل الاحتلال الإسرائيلي إحكام حصاره البحري والبري على قطاع غزة منذ عام 2007، مخلفاً دماراً واسعاً ونازحة 1.5 مليون فلسطيني من أصل 2.4 مليون من السكان.






