
استضافت العاصمة التركية أنقرة، اليوم الخميس، جولة جديدة من المحادثات الثنائية بين المسؤولين العسكريين في تركيا والمملكة العربية السعودية، حيث بحث مساعد وزير الدفاع السعودي خالد البياري مع نظيره التركي موسى هيبت سبل تعزيز التعاون الدفاعي وتطوير الشراكة العسكرية بين البلدين، وذلك ضمن فعاليات الاجتماع الثالث لمجلس التنسيق السعودي التركي.
عقد المسؤولان الدفاعيان اجتماعاً في العاصمة أنقرة، حيث تبادل مساعد وزير الدفاع السعودي للشؤون التنفيذية خالد البياري الحوار مع نائب وزير الدفاع التركي موسى هيبت حول سبل تعميق التعاون في المجالات العسكرية والدفاعية المشتركة. وذكر بيان صادر عن وزارة الدفاع في المملكة العربية السعودية أن هذا اللقاء انعقد الخميس في مقر العاصمة التركية.
تركزت المباحثات على استكشاف آفاق التعاون الثنائي والتنسيق المشترك في الشؤون الدفاعية والعسكرية، بالإضافة إلى آليات دعم وتطوير هذه العلاقات بما يخدم المصالح المشتركة. ويأتي هذا اللقاء في إطار الجهود المستمرة لتطوير الشراكة الاستراتيجية بين البلدين.
توقيع محضر اللجنة العسكرية والأمنية
وأفاد البيان الرسمي بأن المسؤولين وقعا وثيقة محضر أعمال اللجنة العسكرية والأمنية، وذلك على هامش أعمال الاجتماع الثالث لمجلس التنسيق السعودي التركي. وشملت الوثيقة بنوداً تتعلق بتطوير الشراكة في المجالات الدفاعية، إلى جانب تفعيل برامج نقل التقنيات الحديثة وتوطينها محلياً، وتعزيز أعمال البحث والتطوير في الصناعات العسكرية بما يحقق المنفعة المتبادلة للجانبين.
يُعد توقيع هذه الوثيقة خطوة مهمة نحو تأسيس إطار عمل مؤسسي ينظم التعاون الدفاعي بين البلدين، ويفتح آفاقاً جديدة للتعاون في مجالات التصنيع العسكري والتقنيات المتقدمة.
مجلس التنسيق السعودي التركي
يأتي هذا اللقاء العسكري ضمن فعاليات الاجتماع الثالث لمجلس التنسيق المشترك، الذي ترأسه من الجانب التركي وزير الخارجية هاكان فيدان، فيما ترأس الوفد السعودي نظيره الأمير فيصل بن فرحان، وذلك في مقر العاصمة أنقرة يوم الأربعاء الماضي. يُعد مجلس التنسيق التركي السعودي منصة حوار استراتيجية أُطلقت عام 2016، تهدف إلى تنسيق الجهود ومتابعة تطور العلاقات الثنائية في مختلف المجالات ضمن هيكلية مؤسسية منظمة، بإشراف مباشر من وزيري خارجية البلدين.
انطلقت أعمال هذا المجلس باجتماعه التأسيسي في أنقرة مطلع فبراير عام 2017، في حين استضافت العاصمة السعودية الرياض الجولة الثانية من المحادثات في منتصف مايو 2025.
آفاق التعاون المستقبلية
يتشكل المجلس من خمس لجان تخصصية تعمل بالتنسيق بين الجهات المعنية في البلدين، تغطي مجالات السياسة والدبلوماسية، والشؤون العسكرية والأمنية، والثقافة والإعلام والسياحة والرياضة، إلى جانب التنمية الاجتماعية والخدمات الصحية والتعليمية، فضلاً عن لجنة مشتركة للتجارة والصناعة والاستثمار والبنية التحتية والطاقة.
يُعتبر هذا الإطار المؤسسي دليلاً على عمق العلاقات الثنائية بين تركيا والمملكة العربية السعودية، ويمثل آلية فعالة لترجمة التفاهمات السياسية إلى مشاريع عملية في مختلف القطاعات، بما يخدم الأمن والاستقرار الإقليمي.






