
طهران توقف الملاحة الجوية في 3 مطارات رئيسية إثر هجمات الاحتلال الإسرائيلي، فيما تفعّلت الدفاعات الجوية بكرمنشاه ردا على أهداف معادية
أعلنت الجمهورية الإسلامية الإيرانية، الاثنين، تعليق كافة رحلات الطيران المدنية في كل من مطارات مهراباد (العاصمة طهران)، ومشهد، وكرمنشاه (غرب)، وذلك في أعقاب هجمات شنها الاحتلال الإسرائيلي على عدة مواقع داخل الأراضي الإيرانية. وشمل القرار إيقاف الملاحة الجوية بشكل كامل في المطارات الثلاثة، وسط حالة استنفار أمني وعسكري تشهدها البلاد.
وذكرت وكالات الأنباء المحلية، نقلا عن مصادر مطلقة، أن قرار التعليق شمل جميع الرحلات القادمة والمغادرة دون استثناء، مشيرة إلى أن الإجراء سيظل ساريا حتى إشعار آخر. ويأتي ذلك في إطار تدابير احترازية لضمان سلامة المسافرين والبنية التحتية المدنية من أي استهداف محتمل.
وأفادت وكالة "مهر" شبه الرسمية، في خبر عاجل، بتفعيل منظومات الدفاع الجوي الإيرانية في سماء مدينة كرمنشاه غربي البلاد، وذلك عقب رصد أهداف معادية تابعة للاحتلال في الأجواء المحلية. ونقلت الوكالة عن مصادر عسكرية تأكيدها أن الدفاعات الجوية تصدت للأهداف المعادية فور رصدها.
وجاء هذا التطور بعد ساعات من شن الاحتلال الإسرائيلي غارة جوية على الضاحية الجنوبية لبيروت، مساء الأحد، رغم التحذيرات الإيرانية الصريحة من استهداف هذه المنطقة. وأدى القصف إلى سقوط قتيلين وإصابة 11 آخرين بجروح، فيما زعم الاحتلال أنه استهدف مركز قيادة وتخطيط تابع لـ"حزب الله" اللبناني، الحليف الاستراتيجي لطهران.
وردت طهران على العدوان الإسرائيلي بإطلاق موجات من الصواريخ الباليستية تجاه أهداف في فلسطين المحتلة، مساء الأحد، وهو ما دفع الاحتلال إلى الإعلان عن شن غارات جوية واسعة نفذتها مقاتلاته الحربية على أهداف عسكرية في غرب ووسط إيران. وشملت الضربات الإسرائيلية مواقع عسكرية حساسة، وسط تبادل للنيران الصاروخية بين الجانبين.
وتشير تقديرات استخباراتية إسرائيلية إلى أن المواجهة العسكرية المفتوحة بين الجانبين قد تمتد لعدة أيام. وسط مخاوف من اتساع رقعة الصراع ليشمل مناطق أخرى في الإقليم، خاصة في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي على لبنان والضفة الغربية وقطاع غزة.
سياق الهدنة الأمريكية الإيرانية والعدوان المستمر
يذكر أن هدنة هشة تسود العلاقات بين طهران وواشنطن منذ الثامن من أبريل/نيسان الماضي، وذلك عقب حرب بدأتها الولايات المتحدة والاحتلال الإسرائيلي في الثامن والعشرين من فبراير/شباط، أسفرت عن مقتل أكثر من ثلاثة آلاف شخص، بحسب إحصائيات رسمية إيرانية. وشهدت تلك الفترة تصعيدا عسكريا غير مسبوق، تخلله هجمات متبادلة أسفرت عن خسائر بشرية في صفوف الأمريكيين والإسرائيليين.
ومنذ الثاني من مارس/آذار الماضي، تشن قوات الاحتلال عدوانا موسعا على الأراضي اللبنانية، فيما تواصل شن حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة التي انطلقت في الثامن من أكتوبر/تشرين الأول 2023، عبر قصف دموي وحصار مشدد، إلى جانب اعتداءات يومية يقوم بها جنود الاحتلال ومستوطنوه في الضفة الغربية المحتلة.






