طهران: واشنطن تتحمل مسؤولية عدوانية الاحتلال وعواقب التصعيد

12:138/06/2026, الإثنين
تحديث: 8/06/2026, الإثنين
الأناضول
طهران: واشنطن تتحمل مسؤولية عدوانية الاحتلال وعواقب التصعيد
طهران: واشنطن تتحمل مسؤولية عدوانية الاحتلال وعواقب التصعيد

حمل المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، الاثنين، الولايات المتحدة مسؤولية عدوانية الاحتلال الإسرائيلي على بلاده، وعواقب التصعيد في المنطقة، مشيراً إلى وجود تنسيق كامل بين واشنطن وتل أبيب.


أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، الاثنين، أن الولايات المتحدة تتحمل مسؤولية "عدوانية" الاحتلال الإسرائيلي وتصاعد التوتر في المنطقة. جاء ذلك في تصريحات صحفية أدلى بها للإعلام، بالعاصمة طهران، حيث حملت إيران واشنطن مسؤولية الهجمات الأخيرة على أراضيها، فضلاً عن عواقب أي تصعيد محتمل.

وأشار بقائي إلى أن الاحتلال الإسرائيلي لا يتخذ أي خطوة دون تنسيق مسبق مع الإدارة الأمريكية، لافتاً إلى أن القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) أعلنت بوضوح عن وجود تنسيق مستمر مع تل أبيب. وشدد على أن هذا التنسيق يكشف عن الدعم الأمريكي المستمر للسياسات العدوانية لدولة الاحتلال.

واستبعد المتحدث الإيراني صحة ادعاءات السلطات الأمريكية بعدم علمها بالهجمات على لبنان، معتبراً أن هناك تقاسماً واضحاً للأدوار بين الجانبين. وأكد أن التصريحات الأمريكية بشأن عدم المعرفة المسبقة بالعمليات العسكرية لا تستند إلى حقيقة الوضع على الأرض، حيث تثبت الوقائع يومياً عمق التحالف الاستراتيجي بين البلدين.

وأضاف بقائي أن وقف إطلاق النار يتم انتهاكه بشكل متكرر ومتواصل من قبل الولايات المتحدة والاحتلال الإسرائيلي معاً، ما زاد من مستوى "الشك وانعدام الثقة" خلال الـ24 ساعة الأخيرة. واعتبر أن هذه الخروقات المتعمدة تهدد أي فرصة لاستقرار الوضع الإقليمي، وتدفع بالمنطقة نحو مزيد من التصعيد الخطير.


ولفت إلى أن عملية تبادل الرسائل بين الأطراف كانت تتم أصلاً في أجواء يسودها انعدام ثقة كبير، وأن التطورات الأخيرة عمقت هذا الشعور بشكل أكبر. ومؤكداً أنه لا يمكن فصل أفعال الاحتلال عن الإدارة الأمريكية، نظراً للتنسيق العملياتي المستمر بينهما.

ورغم تحذيرات طهران المتكررة من استهداف الضاحية الجنوبية لبيروت، شن الاحتلال الإسرائيلي غارة جديدة، مساء الأحد، على المنطقة، أسفرت عن مقتل شخصين وإصابة 11 آخرين، بحسب شهود عيان. واستهدفت الغارة، وفق المصادر المحلية، منطقة سكنية مكتظة، ما أثار مخاوف من تصاعد جديد للمواجهات على الجبهة اللبنانية.

وادعى الاحتلال أنه استهدف مركز قيادة وتخطيط تابع لـ"حزب الله" اللبناني (حليف طهران)، فيما نفذت إيران، مساء الأحد، موجات من الهجمات الصاروخية على أهداف للاحتلال. وأفادت مصادر عسكرية بأن الصواريخ الإيرانية استهدفت مواقع عسكرية استراتيجية داخل الأراضي المحتلة، في رد مباشر على العدوان.

ورداً على ذلك، أعلن الاحتلال الإسرائيلي أن مقاتلاته شنت غارات على أهداف عسكرية في غرب ووسط إيران، وسط تقديرات باستمرار المواجهة العسكرية لأيام عدة. وأشارت تقارير استخباراتية إلى أن العمليات العسكرية المتبادلة قد تمتد على مدار الأسابيع القادمة، في ظل غياب مؤشرات على التهدئة.

يذكر أن هدنة كانت قد سادت بين طهران وواشنطن منذ الثامن من أبريل/نيسان الماضي، إثر حرب بدأتها الولايات المتحدة والاحتلال الإسرائيلي على إيران في الثامن والعشرين من فبراير/شباط الماضي، وأسفرت عن سقوط أكثر من ثلاثة آلاف قتيل، وفق إحصاءات إيرانية. وقد شهدت تلك الفترة تصعيداً غير مسبوق، طالت خلالها ضربات جوية عدة منشآت مدنية وعسكرية داخل الأراضي الإيرانية.

وردت طهران آنذاك بشن هجمات أسفرت عن سقوط قتلى أمريكيين وإسرائيليين، كما استهدفت منشآت وصفها الإيرانيون بأنها أهداف أمريكية في دول عربية. لكن بعض تلك الهجمات أصاب مدنيين ومنشآت مدنية، وهو ما أثار إدانات دولية واسعة.

ومنذ الثاني من مارس/آذار الماضي، يشن الاحتلال الإسرائيلي عدواناً موسعاً على لبنان، فيما تواصل عبر قصف دموي وحصار مشدد حرب الإبادة الجماعية التي بدأتها على قطاع غزة في الثامن من أكتوبر/تشرين الأول 2023، فضلاً عن اعتداءات للجيش الإسرائيلي ومستوطنيه في الضفة الغربية المحتلة. وتشمل الاعتداءات عمليات اقتحام يومية للمدن الفلسطينية، وإطلاق النار على المدنيين العزل، في سياق سياسة التوسع الاستيطاني المدعومة أمريكياً.

#إسماعيل بقائي
#طهران
#الحرب على غزة
#الاحتلال الإسرائيلي