
مسجد ابنة القانوني الوحيدة "مهرماه".. آية في الجمال المعماري
- "مهرماه" هي الابنة الوحيدة للسلطان العثماني "سليمان القانوني"- اسمها فارسي مركب فَـ"مِهر" تعني الشمس و"ماه" هو القمر- المسجد يقع بالجزء الأوروبي من مدينة إسطنبول- تحفة فنية تقف شاهدا على روعة العمارة العثمانية- للسلطانة جامع آخر يحمل اسمها في الجزء الآسيوي من إسطنبول
يُعتبر جامع السلطانة "مهرماه" من أهم وأبرز المعالم في منطقة "أدرنه قابي" بمدينة إسطنبول التاريخية، ولوحة معمارية تروي حكاية الشمس والقمر.
حكاية تجد جذورها في أصل اسم السلطانة "مهرماه"، الابنة الوحيدة للسلطان العثماني "سليمان القانوني".
و"مهرماه" اسم فارسي مركب، فَـ"مِهر" تعني الشمس و"ماه" هو القمر، ما يجعل الجامع تحفة معمارية تختزل جمال العمارة العثمانية وتنوعها، وتستعرض حياة السلطانة الذي يحمل اسمها.
ورغم اختلاف المعلومات حول تاريخ بناء الجامع، إلا أن مؤرخين يقولون إن تشييده جرى بين عامي 1568 و1570 ميلادية على يد المعماري معمار سنان، أشهر المعماريين العثمانيين.
ويبلغ طول ساحة المسجد 57 متراً، وعرضه 21 متراً، فيما يقدر عرض قبة المسجد بـ20 متراً، وارتفاعها بـ35 متراً، وترتكز على أربعة أعمدة تسمى بأرجل الفيل.
ويضم الجامع مدرسة وضريحا وحمام، كما كانت متاجر عدة موجودة داخل سوره، وكانت تعتبر جزءاً من المسجد، لكن معالمها اختفت منذ سنوات طويلة.
ويُعتبر الجامع مصدر الإلهام الرئيسي للمساجد ذات القبة الفردية الضوئية، إذ أن ضوء الشمس تدخل من خلال القبة، ومن خلال نوافذ القناطر الداعمة للقبة تعزز الشعور باتساع المسجد.
وفي القرنين الثامن عشر والتاسع عشر، صنّف الجامع على أنه الأجمل على الإطلاق في الإمبراطورية العثمانية، وفي الوقت ذاته يعد أحد أثار المعمار سنان الأكثر حداثة في تركيا، بحسب المؤرخة المعمارية "غولرو نجيب أوغلو" في أثرها المسمى بـ "عصر سنان".
وفي الفترة التي شُيد فيها الجامع، كان المعمار سنان في أوج حياته المهنية، كما هو الحال بالنسبة للإمبراطورية العثمانية.
وبنى سنان قناطر وجسور "بويوك جكمجة" وجامع "رستم باشا"، والتي تعتبر كل واحدة منها تحفة معمارية بحد ذاتها، بشموخ أبنيتها التي تظهر تنوع عبقرية الهندسة المعمارية لدى العثمانيين، في معالم تنضاف إلى روعة وجمال جامع السلطانة "مهرماه".
وفي عام 1548، بنى سنان جامعا آخر يحمل اسم السلطانة "مهرماه"، في "أوسكودار" في الجزء الآسيوي من إسطنبول، ويعتبر بدوره من أجمل جوامع إسطنبول وأحدثها.
وبعد وفاة والدتها السلطانة "حُرّم" عام 1558، أصبحت السلطانة "مهرماه" المرأة الأكثر قوة في الإمبراطورية العثمانية، حيث أقامت في تلك الآونة في حرم قصر طوب قابي.
وتمثل الكلية والمسجد اللذين أمرت ببنائهما على أعلى تلة من تلال إسطنبول، بمثابة شاهد على نفوذها القوي الذي امتلكته في الدولة، وقد عُرفت السلطانة آنذاك بجمال ذوقها واختيارها لألوان زاهية.
وكانت حدود الإمبراطورية التي تولاها السلطان "سليم الثاني" شقيق السلطانة "مهرماه" آنذاك، تمتد على أكثر من مليوني كيلو متر مربع في ثلاث قارات.
كما كانت الإمبراطورية العثمانية تقارن سياسياً وعسكرياً بالإمبراطورية الرومانية من قبل بعض العلماء الأوروبيين في تلك الفترة.
#أدرنه قابي
#إسطنبول
#الإمبراطورية العثمانية
#المعمار سنان
#جامع السلطانة مهرماه
#سليمان القانوني






